قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢٥

يعلَم بالدمِ حتَّى مضَى جماعُه وعلمَ؛ ففيه اختلافٌ.

وإن كانَ لم يصِحّ معَه /114 م/ أبدًا؛ فذلكَ أرخَص؛ فقيل: قولُها حجّةٌ عليه حتَّى يعرفَها(1) بالتعودِ(2) لذلكِ. وقيل: لاَ يقبلُ قَولها إذَا استخانَها بشيءٍ من الأمورِ وظنّ أنّها كاذبةٌ ولم يعلَم به أبدًا، وإن كانَ علمَ كمَا ذكرنَا؛ فذلكَ أشَدّ؛ فقيل: قولُها حجّةٌ، وقد صحّ معَه صحّة قولِها. وقيل: يعذرُ إذا كانَ تعودها بالكذبِ في ذلكَ، وبعد هذِه آراءٌ أحبَبت تركَها لئلاَّ يتلقَّى أهلُ الجهلِ فيزيدُون فوقَ ما يباحُ لهُم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي ?: في رجلٍ علمَ أنّ زوجتَه حائضٌ، فلبثَ قدرَ أيَّامٍ عادتها التي عودتها من قبلُ، فرآها يومًا مارّةً في الطريقِ وعلى رأسِها ثوبُها الذِي(3) تصلِّي به، فظنَّ أنّها قد غسلَت من حيضِها، ولم يسأَلها عن ذلكَ، فلمّا كانَ الليلُ جاءَ البيتَ فوجدَها نائمةً فلم يوقِظها ليسأَلها، وجامعَها، فلمّا استيقظَت وأيقنَت بالجماعِ قالَت له: إنّي بعدُ لم أغتسِل، فنزَع ذكرَه منها وتركَها، فمَا تقولُ سيّدِي في هذا الرجلِ، أتحرمُ عليه زوجتُه ويفرقُ بينهُما، ويكونُ وطؤُه هذا كمَن وطِئ في الحيضِ عمدًا، أم لاَ رخصةَ لظنّه أنّ زوجتَه قد غسلَت من حيضِها أم لاَ؟ قال: إن كانَت هذه المرأةُ قد انقضَت أيَّامُها لا شكّ فيهَا، وتركَت المرأةُ الغسلَ حتَّى عدت وقت صلاَة،

(1) ث: لا يعرفها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: النقود.

(3) زيادة من ث.

٢٧٬٤١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.