قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢٦

ووطِئها زوجُها؛ فأكثر القول: إنّه(1) لا فسادَ عليه، وأمَّا إذَا انقضَت 114 س أيَّامُها، ولم تغسِل بالماءِ، ووطِئها لظنّه أنّها قد غسلَت؛ ففِي فسادِها عليه اختلافٌ؛ وأكثر القول بالفسادِ، وإن كانَت أيَّامُ حيضِها لم تنقضِ، وبها دمُ الحيضِ ووطِئها؛ فأكثر قول المسلمين: إنّها عليه حرامٌ، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: ورجلٌ كانَت زوجتُه حائضًا قد خلا لها أيّام(2) كثيرَة، ثمَّ قعدَ في النهارِ، فسألَها: اغتسلتِ؟ فقالَت: نعَم، فأتَى إلى فراشِه وهي ناعسةٌ، فأولج عليها، فلمّا انتبهَت شهقَت ومنعَته، وقالَت: لم أغسِل، وإنّمَا قلت كذلكَ، فاعتزلَها؛ فعلى هذه الصفةِ: فلاَ أرَى على الزوجِ بأسًا إذا كانَ عندَه أنّها قد اغتسلَت من الحيضِ، ولم يتعمَّد، وأمَّا هي؛ فبئسَ ما صنعَت إذ أوهمته(3)، وهي أقربُ عندِي من التي توطِئه نفسَها متعمّدةً، وتستغفرُ ربَّها من ذلكَ، ولا أحبّ أن يجبَ عليها في هذه فديةٌ، والله أعلمُ، انظُر في ذلكَ، ولا تأخُذ منه إلاَّ ما وافقَ الحقَّ.

مسألة: وعن رجلٍ أرادَ أن يطأَ امرأتَه، وكانَت حائضًا، فقالَت له: اليوم أغسِل من الحيضِ، فكفَّ عنها، ثمَّ وطِئها في الليلِ، ولم يسأَلها عن شيءٍ، ولم يقُل لها شيئًا(4)، فلمّا فرغَ قالَت له: إنّي لم أكُن غسلتُ من الحيضِ؛ فقال: أرجُو أن لاَ يكونَ عليه فيها بأسٌ.

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: أياما.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وهمته.

(4) في النسختين: شيء.

٢٧٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.