الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢٧مسألة: /115 م/ ومن جواب هاشم بن غيلان والأزهر بن عليّ وموسى بن عليّ إلى سليمان بن الحكم: وعن امرأةٍ أرادَ زوجُها وطأَها فقالَت: إنّي حائضٌ، وهي تضحكُ، فظنَّ أنّها تمزحُ، فأصابَ منها، فلمّا نزع(1) فإذا هو بالدمِ، ولم تكُن حائضًا، وقالَت له: إنّي حائضٌ، وأعلَمَته أنّي قد قلتُ ذلكَ ولم أكُن كذلكَ؛ فليصنَع معروفًا.
مسألة عن أبي عبد الله في جوابه إلى الفضل: في رجلٍ أرادَ وطءَ امرأتِه، فزعمَت أنّها حائضٌ، فكذّبَها، ووطِئها؛ فإذا لم يرَ دمًا قبلَ وطئِه ولا بعدَه في وقتِه ذلكَ؛ فلا أرَى عليه بأسًا، وأمَّا هي؛ فإن أمكنَته؛ فلتفتدِ منه، فإن لم يقبَل فديتَها؛ فتمنعُه نفسَها بغيرِ مجاهدةٍ، ولاَ أرَى لها أن تجاهدَه، وإن لم تمكّنه وغلبَها؛ فلا أرَى عليها بأسًا، ولا ألزمُها فديةً، وكذلكَ إن أظهرَت له الدمَ قبلَ أن يفترقَا؛ فإنّي أرَاه كالواطِئ في الحيضِ متعمّدًا إذا أقرّت أنّها أظهرَت له الدمَ من موضعِ الوطءِ، والقولُ قولُها في ذلكَ مع يمينِها، [فإن أنكرَ جميعَ يمينِها بالله](2).
مسألة: وعن رجلٍ تزوّجَ بامرأةٍ، فلمّا أجازُوه إليها قالَت له أمّها أنّها حائضٌ، فلم يصدّق ذلكَ، ولم تقُل له المرأةُ شيئًا، فوطِئها، ثمَّ استبانَ له أنّها حائضٌ؛ فأقولُ: إذا كان وطؤُه على أنّها طاهرٌ، وأنّ ذلكَ القولَ مدافعةٌ عن المرأةِ؛ فأرجُو أن لاَ تحرمُ عليه إذا كانَ 115 س استبانَ الدم من بعدِ الوطءِ، فإن بانَ له الدمُ في الوطءِ فأمضَى الوطءَ؛ فهو عندِي كمَن وطِئ حائضًا، وقولُ المرأةِ عندِي لاَ يشبهُ قولَ أمّها.