قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢٩

مسألة: وعن امرأةٍ كانَت حائضًا، فجامعَها زوجُها وكانَت حائضًا، ولم تقُل أنّها حائضٌ، والمرأةُ عالمةٌ، ولم تعلِمه، /116 م/ فعلَ ذلكَ مرارًا؛ فلا نرَى عليه بذلكَ بأسًا إذا لم يعلَم، ووزرُ ذلكَ عليها إذا كتمَته وأوطَأته في الحيضِ، فينبغِي له أن يطلَبَ معرفةَ ذلكَ إذا أرادَ أن يرجعَ إليها لِمَا يعرفُ من سوءِ صنيعِها.

مسألة: وعن رجلٍ جامعَ امرأتَه مرارًا(1) وهي حائضٌ، وهو يحسبُ أنّه لا بأسَ بذلكَ، والمرأةُ تقولُ له: لاَ تفعَل لا يحلُّ هذا، ثمَّ سألَ المسلمينَ بعدَ ذلكَ فقالوا: لاَ يحلُّ لكَ؛ هذَا ممَّا لاَ يعذرُ على جهلِه، وقولُنا في ذلكَ قولُ من لا يحلّ ولا يحرمُ.

مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم ?: وجدنا عن محمّد بن محبوب ? أنّه لا يرَى على الزوجِ أن يصدّقَها في قولِها أنّها حائضٌ، فإذا بانَ له ذلكَ في وقتِ الوطءِ أو إذا فرغَ وهو عندَها في موضعِ الوطءِ بعد؛ وقعَ الفسادُ، فإن افترقَا ثمَّ رأَى الدمَ؛ لم يلزَمه لها تصديق.

ووجَدنا هذا ونحوَه من جوابٍ منه آخرَ: والذي طلبَ إلى امرأتِه الوطءَ فقالَت أنّها حائضٌ ووطِئ؛ فقد رأيتُ عن أبي عبد الله أنّه ليسَ عليه أن يصدّقَها، فإن وطِئ وبانَ له الدمُ في مقامِه ذلكَ؛ فقد وطِئ حائضًا، وإن لم يبِن له ذلكَ إلاَّ من بعدِ أن افترقَا؛ لم يقَع فسادٌ، وعليها هي أن تفتدِيَ منه بحقّهَا، فإن كرهَ ذلكَ؛ لم يكُن عليها في جلوسِها عندَه بأسٌ(2)؛ 116 س لأنّها قد أعلمَته، ولا تكونُ له مثل الزوجةِ لعلّها أن تنكرَ له، والله أعلَم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ناس.

٢٧٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.