قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٣٠

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في رجلٍ كانَت زوجتُه تكذبُه، وهي طاهرٌ وتقولُ أنّها حائضٌ، ففعلَت به ذلكَ مرارًا، فلمّا كانَ يومٌ من الأيَّامِ وأرادَها فقالَت أنّها حائضٌ، فكذبَها، ووطِئها، وساعدته مرّةً، ثمَّ مرّةً، وكلّ ذلكَ في يومٍ واحدٍ وليلةٍ واحدةٍ، فلمّا فرغَ منها أظهرَت له الدمَ من نفسِها، وصحّ معه أنّها حائضٌ، فندمَ، وقالَت له أنّما ساعدتُه وسكنَت لكَي تحرمَ عليه غيظًا(1) منها علَيه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانَت هذه المرأةُ قد عودَت تكذبُه، وقد عرفَها(2) بذلكَ، ثمَّ وطِئها على التكذيبِ منه لهَا؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنّها لا تحرمُ عليه. ونحنُ نأخذُ بذلكَ، ونقولُ: إذا عرفَ منها الكذبَ، تكونُ طاهرًا وتقولُ أنّها حائضٌ، ثمَّ وطِئها على ذلكَ مكذبًا لها، ثمَّ يعلَم من بعدِ ذلكَ الوطءِ أنّها حائضٌ؛ فإنَّها لا تفسدُ عليه.

ومن غيره: قال موسى بن أبي جابر: إذا عودَت تكذبُه؛ فلا بأسَ عليه، وعليه كفّارةُ دينَار.

مسألة: وعن أبي الحواري: وسألته عن امرأةٍ وطِئها زوجُها في الحيضِ وهي تصرخ(3) به (خ: له)، وهو لا يصدقُها، ثمَّ بانَ له من بعدِ الوطءِ الدمُ؛ فقد قيل: إن كانَت عود تكذبُه؛ /117 م/ وسعَه المقامُ معها، وكذلكَ المرأةُ أيضًا إذا وسعَ الرجلَ المقامُ معها؛ وسعَها المقامُ معه. وقال من قال: إذا كانَت تكذبُه؛ فقد صدقَته، ولاَ يسعُه المقامُ معها، وإن كانَت لم تعود تكذبُه؛ فلا يسعُه المقامُ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: غلطا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عرفتها.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: تصرح.

٢٧٬٤٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.