قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٣٣

الباب الثالث عشر فيمن وطئ زوجته وهما ناسيين للحيض أو أحدهما

ومن كتاب بيان الشرع: وقال إذا وطِئ الرجلُ امرأتَه، وهو ناسٍ لحيضِها؛ فليسَ عليه شيءٌ، /118 م/ و(1) لو كانَ قد علمَ بحيضِها، ثمَّ نسيَ؛ فليسَ عليه شيءٌ.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأمَّا التي يطؤُها زوجُها في وقتِ حيضِها، وهي ناسيةٌ حيضَها، وهو ناسٍ حيضَها، حتَّى قامَ عنها بالنسيانِ؛ فلا فسادَ عليهِما، وكذلكَ التي يطؤُها وهي ناعسَة، ولا يعلمُ بحيضِها، ولم تعلَم هيَ إلاَّ من بعدِ مَا استيقظَت؛ فلا فسادَ عليهما؛ إنّما الفسادُ على التعمّدِ، كذلكَ عرفنَا في الوطءِ في الحيضِ، ويروَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قالَ: «عفي عن أمّتِي في [الخطإِ والنسيانِ](2) وما أكرهُوا عليه من قولٍ وما حدثُوا به أنفسَهم»(3)، فالناسِي معذورٌ حتَّى يذكرَ ما نسيَه، فإذا ذكرَ مَا نسيَه؛ كانَ عليه أداؤُه(4) إلى أهلِه إن(5) كانَ من أموالِ الناسِ أو من فرائضِ الله التي فرضَها الله علَيه، فإن ماتَ على

(1) زيادة من ث.

(2) ث: النسيان والخطأ.

(3) ورد في مسند الربيع بلفظ: «رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان، وما لم يستطيعوا، وما أكرهوا عليه»، كتاب الأيمان، رقم: 794؛ وابن ماجه بلفظ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»، كتاب الطلاق، رقم: 2043.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أداء.

(5) زيادة من ث.

٢٧٬٤٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.