قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٣٧

جماعِهما(1)، ولبثَا في جماعِهِما إلى أن فرغَا منه، ولبثَ بها هذا الدمُ ليلةً، أو ليلةً ويومًا، أو(2) ليلةً ونصف يومٍ، فعلى هذَا دأبها، هل يكونُ هذا الدمُ حيضًا؟ وما يعجبُك أنتَ في هذا من الأقوالِ؟

الجواب: هذا غير حيضٍ، ولا تحرمُ المرأةُ على زوجِها بهذا الجماعِ، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجلٍ قالَت له امرأتُه أنّه وطِئها في الحيضِ أو في الدبرِ وهو لا يعلمُ بذلكَ، ورفعَت عليه وحلفَها وخرجَت منه، ثمَّ إنّها رجعَت تقولُ أنّه لم يكُن منه ذلكَ، إنّها كاذبةٌ، هل يكونُ لها ذلكَ؟ قال: نعَم، إذا لم يعلَم 119 س هو بذلكَ إلاَّ من قولِها؛ كانَ لها ذلكَ مَا لم تزوّج، فإن تزوّجَت، ثمَّ رجعَت تقولُ ذلكَ؛ لم يكُن لها ذلكَ عليه.

قلت له: وكذلكَ إن طلّقَها، ثمَّ أرادَ مراجعتَها فقالَت له أنّها قد انقضَت عدّتُها، ثمَّ لبثَت(3) ما شاءَ الله، ثمَّ قالَت أنّ عدّتَها لم تنقضِ، هل يكونُ له مراجعتُها بعدَ ذلكَ؟ قال: نعَم، إذا لم يتّهِمها؛ كانَ له أن يراجعَها.

مسألة: وسألته عن رجلٍ وطِئ امرأتَه وهي حائضٌ، ولا يعلمُ هو أنّها حائضٌ، فلمّا فرغَ(4) منها قالَت له أنّها كانَت حائضًا في الحيضِ الذي وطِئها، هل له أن لا يصدّقَها، ويسَعُه المقامُ معَها؟ قال: نعَم.

(1) ث: جماعها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(3) ث: لبث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: نزغ.

٢٧٬٤٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.