قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٣٨

قلت له: فهل يسعُها هي المقامُ على ذلكَ؟ قال: قد قيل: إنّها تعلِمُه، فإن صدّقَها، وإلاَّ افتدَت منه، فإن لم يقبَل فديتَها؛ وسعَها المقامُ معه على ذلكَ.

قلت: فعليهَا أن تفتدِيَ كلّما رجَت ذلكَ منه؟ قال: لاَ يبينُ لي ذلكَ عليها، فإن فعلَت ذلكَ؛ كانَ حسنًا؛ لأنّ ذلكَ منها أذى له، ولا أحبّ لها أن تؤذيَه.

مسألة: وامرأةٌ ادّعَت أنّ زوجَها وطِئها وهي حائضٌ، وأنّها أعلمَته، وأنكرَ ذلكَ الزوجُ؛ فالقولُ عندَنا قولُ الزوجِ، وعليهَا أن تفتدِيَ منه بما أطاقَت، فإن لم يقبَل فديتَها؛ لم يكُن لها أن تجاهدَه.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجلٍ /120 م/ وطِئ زوجتَه وهي حائضٌ، ولم يعلَم هو ذلكَ، فادّعَت هي ذلكَ أنّه وطِئها في الحيضِ متعمّدًا، فصدّقَها وهو لا يعلمُ صدقَ ما قالَت، ثمَّ رجعَت هي عن ذلكَ وقالَت: كذبتُ، هل كانَ له أن يصدّقَها على أنّها كاذبةٌ، ويرجِع إليها بالنكاحِ الأوّلِ وهي زوجتُه؛ لأنّها مدّعيةٌ ورجعَت عن دعواهَا؟ وإن لم تقُل أنّه [ … ](1) أنّها قالَت أنّه وطِئها ولم يعلَم هو ذلكَ؛ إنّه ليسَ عليه ذلكَ ولو صدّقَها في ذلكَ فيمَا بينه وبينَ الله، ولا يسعُه أن يصدّقَها في ذلكَ على معنَى تصديقِ قولِها إذا لم يعلَم هو كعلمِها إلاَّ أن يعلمَ هو صدقَ ما قالَت ولو كانَت هي صادقةً عندَه على دعوَى ذلكَ؛ لأنّه غيبٌ، وأمَّا في الحكمِ؛ فإن صدّقَها عندَ الحاكمِ بما يكونُ مقرًّا به وقالَت أنّه تعمّدَ على ذلكَ؛ فالمعنى منه أنّه(2) يلزمُه ذلكَ في الحكمِ.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

٢٧٬٤٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.