الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٠وأمَّا إذا أخطأَ الزوجُ وظنَّت المرأةُ أنّه جائزٌ؛ فبعض المسلمين لم يحرمهَا عليه.
وأمَّا الوطءُ في الحيضِ أو في النفاسِ على الخطإِ؛ فلا تحرمُ، وأمَّا على الجهلِ؛ فتحرمُ، وكذلكَ على العمدِ تحرمُ. وأمَّا إذا أخطأَ الزوجُ، ولم يعلَم أنّها حائضٌ، ووطِئها وهو غيرُ عالمٍ، والمرأةُ عالمةٌ؛ فلا يلزمُ الزوجَ /121 م/ شيءٌ، والإثمُ على المرأةِ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان: في امرأةٍ ادّعَت على زوجِها أنّه وطِئها في الدبرِ عمدًا منه، ثمَّ رفعَت أمرَها إلى الحاكمِ، وأخذَ الحاكمُ في المشورةِ في الحكمِ بينهُما، ثمَّ ماتَ الزوجُ قبلَ انفصالِ الحكمِ بينهما، ثمَّ ماتَت هي بعدَه بقليلٍ، ما الحكمُ في الميراثِ بينهُما؟ قال: لها الميراثُ منه، ولا يقبلُ قولها عليه، ودعوَاها لا تبطلُ ميراثَها.
قال الصبحي: حسنٌ ما قالَ الشيخُ فيها، وهذا ممَّا يختلفُ فيه، كالذي يدّعَى عليه بطلاقِ الثلاثِ عليه، وينكرُها ذلك، ثمَّ تعتزلُ عنه من غيرِ أن يفرقَ بينهُما، ثمَّ يموتُ الزوجُ، فترفعُ تطلبُ ميراثَها منه؛ فقول: لها ميراثُها منه ودعوَاها لا تبطلُ ميراثَها منه. وقال من قال: ليسَ لها الميراثُ منه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: فيمَن وطِئ زوجتَه في الدبرِ، ولم تعلَم أنّ وطأَها في الدبرِ حرامٌ وهي صبيّةٌ، ومن بعدُ سمعَت أنّه حرامٌ، فقالَت لزوجِها: أنتَ وطِئتني في الدبرِ، فقال الزوجُ: أنا لاَ علمتُ بذلكَ، أتحرمُ عليه أم لاَ؟ قال: إذا لم يصحّ معَها أنّه متعمّدٌ على وطئِها في الدبرِ، ولم يقرَّ هو بالتعمّدِ منه لذلكَ؛ فلا بأسَ عليها عندِي على قولِ من يقولُ إنّها لا تحرمُ بوطءِ الخطإِ في الدبرِ؛ لأنّه يمكنُ أن يكونَ ذلكَ 121 س خطأً منه. وقال من قال: