قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤١

إنّها تحرمُ بوطءِ الخطإِ في الدبرِ، ولا يحلُّ لها المقامُ معه، والقولُ الأوّلُ هو الأكثرُ، وعليه العملُ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وإن كان الزوجُ أعمَى، وادّعَت عليه زوجتُه أنّه جامعَها في الحيضِ أو الدبرِ بعدَما أعلمَته، وأنكرَ، أعليه يمينٌ أم لاَ؟ قال: في ذلكَ اختلافٌ؛ قال الشيخ سالم بن خميس، وعن الشيخ عمر بن سالم: وأمَّا اليمينُ على الأعمَى؛ فأكثرُ القول: إنّه لاَ يمينَ عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والمرأةُ البالغةُ إذا وطِئها زوجُها البالغُ في دبرِها خطأً منه، وهي عالمةٌ بذلكَ، إلاَّ أنّها جاهلةٌ بحرمتِه، تظنّ أنّه جائزٌ واسعٌ، وأعلمَته بذلكَ، وعرضَت عليه الفديةَ فلم يقبَلها، وحكمَ عليها بمعاشرتِه في ظاهرِ الأمرِ، هل من رخصةٍ لها أن تمكّنَه من نفسِها وتستقرُّ لجماعِه ولا تهربُ منه، وتكونُ كمَن أوطَأَت نفسَها زوجَها في الحيضِ متعمّدةً حيثُ رخّصَ لها من رخّصَ وقالَ أنّه يسعُها منه ما يسعُه منها، أم هذِه مخالِفةٌ لتلكَ؟ وما الحكمُ في ذلكَ سيّدِي؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا تخرجُ إجازةُ ذلكَ منهَا له عندَنا، إلاَّ على قولِ من أنزلَ الجاهلَ منزلةَ(1) الناسِي، ولا يحسُن ذلكَ عندَنا؛ إذ لو كانَ الجاهلُ معذورًا بجهلِه؛ لَمَا توجّهَ إليه الوعيدُ بذلكَ إن(2) لم يعذره بذلكَ /122 م/ قال الله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة:11] إلى تمام الآيةِ، والله أعلَم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بمنزلة.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: إذ.

٢٧٬٤٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.