الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٢[ … ](1) بِسمِ الله الرحمنِ الرحيمِ، تحيّة وتسليم وإجلاَل وتكريم إلى شيخِنا الثقةِ العالِم الورعِ النزيهِ الوالدِ المحبّ الناصحِ في ذاتِ الله عليّ بن سليمان العزري سلّمه الله تعالى وأبقَاه ورزقنا فضلَ تقاه ولقاه، وبعدُ:
وصلنِي الولدُ خميس بن سليم بن عامر بن سالم الدعاوي يسألُ عمّن أخطأَ في جماعِ زوجتِه في الدبرِ، أعلمتُه بذلكَ، فظنَّ أنّ المحجورَ من ذلكَ إنزالُ المنِيّ، وظنّه أنّ إدخالَ الذكرِ في الدبرِ غير محجورٍ ما لم يمنِ، وذلك لمسألةٍ رآها في بعضِ الكتبِ وظنّها في هذا المعنَى قياسًا فرأينها(2) في معنى آخر وجهل موضعَها، وعلى هذا من ظنِّه الذي أخطأَ فيه الحقَّ لم ينزَع(3) ذكرَه حين أعلمَته المرأةُ، وأتَى هذا السائلُ يسألُ عن حالِ تلك الزوجةِ، وأنا شيخِي ووالِدِي لستُ بأهلٍ للفتيا في أبين شيءٍ مع ضعفاء العلمِ، فكيفَ لي بالفتيا في مثلِ هذا؛ لأنّها فروجٌ، أترَى شيخَنا أنّ الجاهلَ بالحرمةِ الراكبَ لها أن بعضَ أهلَ العلمِ ينزلُه بمنزلة الناسِي والباقُون بمنزلة المتعمّدِ في مثلِ هذا وغيره عمومًا، أم هو في غيرِه هذا إن صحّ خصوصًا، وإن أحدٌ أنزلَ هذا بمنزلةِ الناسِي، فهل يلحقُه معنى الاختلافِ 122 س في زوجتِه فيكُون موضعَ رأيٍ لاَ دينٍ، وقد دعَت الحاجةُ إلى مناظرةِ مثلكِ لأنّك أقوَى بصرًا وأكثرَ بحثًا ومطالعةً بكتبِ الأثرِ، وأنا تكلّفتُ مطالعةَ الأثرِ لقلّةِ علمِي بمعانِيه وقعُود بحضيضِ الضعفِ عن الصعودِ إلى ذروات مبانِيه، ورأيتُ في هذه المسألةِ عن الشيخِ ابن عبيدان تشديدًا، وكذلكَ في الدعائمِ عن