قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٣

الشيخِ ابن النظر في القصيدةِ الميمِية، وكذلكَ في منهجِ الطالِبين، ثمَّ على أثرِ التسديدِ لمنهجِ الطالبِين رأينا بعضَ الرأي يحتاجُ إلى مناظرةٍ قبلَ العملِ به لأهلِ العلمِ والبصرِ، وقد نقلتُه كما وجدتُه وهو هذا:

وسأل بعض الفقهاء عن رجلٍ غشي امرأتَه في دبرِها؛ قال: إن كانَت منه عادَةً؛ أمرت أن لا تقيمَ(1) معه، وإن كانَت مرّة واحدَة؛ فقد كانَ ضمَام يرخّصُ فيها وفي الحائضِ، وأمَّا أبو عبيدة؛ فكرهَ ذلكَ في المرَّةِ وغيرِها.

قال أبو سعيد ? في رجلٍ وطِئ امرأتَه في دبرِها، ثمَّ طلّقَها؛ إنّها تحلُّ لمطلّقِها الأوّلِ على قولِ من لاَ يفسدُها على الواطِئ. وعلى قول من يحرّمُها على الواطِئ؛ فلا يحلّها ذلكَ الوطءُ للأوّلِ.

قال المؤلّف: هذا هو القولُ الصحيحُ؛ لأنّ الوطءَ في الدبرِ لا يكونُ كالوطءِ في القبُلِ في هذا، والله أعلَم.

فتدبَّر شيخَنا هذه المعانِي من /123 م/ هذِه الأقاوِيل بابًا وكلّ رأي تبين لكَ حجّته وتريد بيانَه من تشديدٍ أو ترخيصٍ ليدخل السائِل فيها التشدِيد [من والترخيص](2) من وجه فيكُون على بصيرةٍ في أخذِه بإحدَى الوجوهِ، وقد كتَبنا هذا لكَ على معنَى المذاكرةِ في إصابةِ الحقِّ والحاجةِ للمبتلَى مع التعليمِ، وفوقَ كلّ ذِي علمٍ عليمٍ، والكتاب على غير السعَة والتمهيل، وأستغفرُ الله الجليلَ من مخالفةِ الحقِّ فيما صحّ منّي من خطإٍ في عمدٍ أو خطإٍ، وفيمَا أمكنَ لا تقطَعنا التعريفَ عن حالِكَ الشريف، ولا سيمَا من دعائِك الصالِح، والسلامُ خير ختامٍ

(1) في الأصل: يقيم.

(2) هكذا في الأصل.

٢٧٬٤٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.