قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٤

على سيّدِ الأنَامِ، وعليكُم السلامُ من الأقلّ لله الفقيرِ إليه المنذنِبِ الوقير: عليّ بن ناصِر بيدِه. وسلّم لنا على من من مشايخنا وإخواننا لا سيمَا عبد الله بن محمّد، وخلفان بن محمّد، وعامر بن سعيد بلا إلزَام.

جوابًا وسلامًا إلى الشيخِ الأجلّ الأكرمِ عندَنا عليّ بن ناصر الريامي سلّمه الله وأبقَاه(1) ومنَّ علينَا بلقَاه، السلامُ عليكَ ورحمةُ الله وبركاتُه، وكتابُك الشريفُ إلينا وصلَ، وفهمَ محبّك معنَاه من أمرِ هذا السائلِ عن وطءِ زوجتِه في دبرِها، وقد وصلَنِي منذ سنتَين يسألُني عن هذِه المسألةِ، وقد أجبتُه بقلّة جوازِها ولا يلتفتُ إلى ظنِّه وقوعَ الحرمةِ بالإنزالِ، فلمَّا كانَ ذلكَ منه، وقد أعلمَته زوجتُه 123 س بخطئِه، ولم ينزَع(2) من حينِه؛ فهذا عندَنا أشبهُ بالعمدِ، وقد جاءَ [في] الأثر اختلاَف في وطءِ الدبرِ على الغلطِ، وعلى أكثر القول: إنّها تفسدُ عليه، وقد سألتُه عن المرأةِ أنّها بعدُ في بيتِه ويعاشرُها؛ قال: نعَم، ولم يجتنِبها، وإن كنتُم وجدتُم شيئًا في الأثرِ غيرَ ذلكَ، وكانَ حقًّا؛ فالعملُ عليه؛ لأنّ قبولَ غيرِ الحقِّ لا يجوزُ، والله أعلم.

وقولُ الشيخِ أبي سعِيد أرادَه في الخطإِ، لاَ(3) في العمدِ، ولا ينبغِي لمن رأَى ترخيصًا في الأثرِ أن يظهرَه لأهلِ زمانِنا هذا، لاَ سيمَا إذا كان جمهورُ العلماءِ قالُوا بخلافِه، إلاَّ أن يراهُ الناظرُ أنّه هو الأعدَل، وكانَ في حدّ من يعرفُ أعدلَ

(1) في الأصل: أبقاؤه.

(2) في الأصل: ينزغ.

(3) في الأصل: لأن.

٢٧٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.