الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٥الأقوالِ، والله أعلَم. تحيّة المحبِّ لكَ، المشتاقِ لقاكَ: عليّ بن سليمان العزري. بلِّغ سلامَنا كافّة من يسألُ عنّا ومن لدنا من سلمت عليه وكافّة الأصحابِ.
قال مؤلّف المسائل: سمعت عبد الرحمن ناصر بن أبي نبهان ? يذكرُ الشيخ عليّ بن سليمان، ويقولُ فيه أنّه حازَ(1) الفضائلَ، وهو أفضلُ من إخوانِه في أهلِ زمانِه؛ لأنّه أعمَى، وتسبّبَ لمعيشتِه وكسوتِه من كدّ يدِه، وعفَّ عمَّا سوَى ذلكَ، وجعل مدرسة لإخوانِه، فبذلكَ يثنَى عليه.
وأيضا سمعت عبد الرحمن يقول: قالَ والدُه أبو نبهان بعدَما ماتَ خميس بن لطيف الحراصِي شهد له بأكثَر الفضيلةِ عن عبدِ الله /124 م/ بن صالح البحرِي الأعمَى، وقال: إنّ خميسا علم بمدرسة، ثمَّ سألَ في تعليمِه وتقصيرِه، فألزمُوه أن يعلمَ بدلَ ما علّمه من السنين، فأقضى ما علّمه من السنين، فأقضى ما عليه وهوَ في حالِ الفقرِ ?.
وأمَّا عبدُ الله بن صالح؛ فهو أعمَى ويزور بالأجرةِ في أكثَر زمانِه وهو في حال السير ?، فانظُر يا أخِي ما قالُوه العلماءُ في الفضائلِ؛ لأنّه لا يجوزُ في الورعِ والزهدِ أن تعظمَ أحدًا عن غيرِه على ما سمعت عبد الرحمن بذلك، والله أعلَم.
قال المؤلّف: و(2) قد جاء بابٌ آخر في جزءِ معاشرةِ الأزواجِ.