قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٦

الباب الخامس عشر في وطء الصبي والمعتوه والسكران زوجته في الحيض

ومن كتاب أبي سعيد: وقال من قال: إنّ الصبيَ والمعتوهَ إذا وطِئا زوجتَيهما في الحيضِ أو في الدبرِ؛ لم تحرم ذلك عليهِما، فأمَّا امرأةُ المعتوهِ؛ فإن أمكنَته من نفسِها وهي عالمةٌ بالحيضِ؛ فقد حرمَ عليها هيَ(1)، ولا يسعُها ذلكَ، وأمَّا الصبيُ؛ فلا فسادَ عليهَا ولاَ علَيه، وأمَّا إذا غلبَ المعتوهُ امرأتَه في الحيضِ حتَّى وطِئها غلبةً منه لها؛ فلا تفسدُ عليه، ولا يفسدُ عليها، والله أعلم.

مسألة: وعن السكرانِ إذا وطِئ زوجتَه وهي حائضٌ، ولم يكُن يعقلُ؛ فذلكَ عندِي لا يكونُ مثل الطلاقِ؛ لأنّه قد جاءَ في الحيضِ من الأقاويلِ والاختلافِ غير ما جاءَ 124 س في الطلاقِ، والأصلُ في الحيضِ أنّه لاَ فسادَ عليه حتَّى يطأَها(2) في الحيضِ متعمّدًا، والله أعلم.

قال أبو سعيد: قد قيلَ هذا إنّه (خ: إنّها) لا تفسدُ عليه. وقال من قال: إنّها تفسدُ عليه؛ لأنّه مأخوذٌ بجناياتِه، وهذِه فروجٌ، والأخذُ بالثقةِ فيها أولَى.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يطأ.

٢٧٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.