قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٧

الباب السادس عشر في وطء الحائض من فوق الثوب

من كتاب حقائق الإيمان: ومن لفّ(1) على فرجِه بخرقةٍ، ووطِئ زوجتَه وهي حائضٌ؛ فقيل: إنّه إذا أولجَ الذكرَ في الفرجِ(2) فأمنَى، فهو بمنزلةِ من جامعَ؛ لأنّ الشهوةَ تذاقُ من فوق الثوبِ كما تذاقُ من تحتِه، وتفسدُ عليه، وهو قولُ سليمان بن عثمان ?. وموسى بن عليّ ? لم يرَ فسادًا عليه، وأمرَه بالفديةِ، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن عليّ العبادي: وأكثر أصحابنا أخذُوا بقول سليمان بن عثمَان، وهذا المعنَى لثبوتِ تحريمِ الوطءِ في الحيضِ، وهذا هو بعينِه لثبوتِ المعنَى في الوطءِ في سائرِ الأحكامِ، والله أعلم.

مسألة: سألت الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: عن امرأةٍ هلكَ زوجُها وورثَته، ثمَّ بعدَ مدّةٍ ذكرَت أنّه كانَ قد وطِئها مرّةً في مدّةِ نفاسِها من فوقِ الثوبِ، هل يحلُّ لها ميراثُه على هذا، أم هو حرامٌ عليها؟ وما يعجبُكَ في ذلكَ؟ افتِنا /125 م/ مأجورًا مثابًا يرحمُك الله.

الجواب: إنّ الذي أحبّه من الرأيِ في ذلكَ أنّها إذا علمَت به أنّه عالمٌ بها وذاكرٌ أنّها نفاس (ع: نفساء)(3) في وطئِه لها، وطاوعَته؛ فهي عليه حرامٌ، ولا ترثُه. وكذلكَ إن لم تكُن طاوعَته، ولكِن لم تمانِعه؛ فلا ترثُه، وإن كانَت مانَعته

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لو.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الفروج.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: (خ: نسيها).

٢٧٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.