قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤٨

فغلبَ عليها؛ فهو أقربُ لجوازِ الاختلافِ. وإذا أمكنَ معها أنّه نسيَ أنّها نفاس (ع: نفسَاء)(1)، وأنّه كذبَها؛ فهي مثل الحائضِ إذا جامعَها زوجُها وقالَت له أنّها حائضٌ فلم يستمِع لها. والفرقُ القليلُ بين النفاسِ [والحيض] أنّ الحائضَ يمكنُ كذبها، والنفاس بخروجِ الولدِ يعرفُه، ولكِن ليسَ له مدّة معيّنَة إلاَّ على انقطاعِ الدمِ عنها في أوَّلِ ولدٍ تلدُه إلى حينِ ينقطعُ بمدّةٍ قليلةٍ أو كثيرةٍ إذا انقطعَ عشرَة أيَّامٍ أو لم ينقطِع إلى أربعِين يومًا في أكثرِ القولِ.

فإذا كانَت في حالة هي مثل الحيضِ معه يمكُن كذبُها وصدقُها؛ فهو كالمجامعِ للحائضِ، وإن كانَت في حالة تعرفه أنّه في الحكمِ الظاهرِ يعلمُ بها؛ فهي أشدُّ، وكلّ ذلكَ لا يتعرَّى من دخولِ الاختلافِ؛ لأنّ علمَها هي بنفسِها ليسَ هو كعلمِه بها، والحائضُ جاء فيها الاختلافُ، ولا يخفَى عليكُم ذلكَ، وعلى رأيِ من يحرّمُها عليه؛ لا يجيزُ لها الميراثَ، وعلى رأيِ من [أجازَها له](2)؛ 125 س فلها الميراثُ، وكذلكَ هذا.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعمّن وطِئ زوجتَه في الحيضِ من فوقِ ثوبٍ رقيقٍ، فإذا أولجَ في فرجِها؛ فقد قيل: إنّه مِثل من وطِئ في الحيضِ.

قال الشيخ أحمد بن النظر:

حرام ولو من فوق ثوب إذا مضى … هنالك رأس الذبذب المتقوم

مسألة: ومن وطِئ زوجتَه في الحيضِ عمدًا من فوقِ الثوبِ؛ رفع عن موسى بن عليّ أنّه لا يحرمُها. وعن غيره: يحرمُها، والله أعلَم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أجازه.

٢٧٬٤٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.