قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٥٠

الباب السابع عشر في وطء المستحاضة وما يكره ولا يجوز من ذلك

قال: والمستحاضةُ إذا أرادَ زوجُها أن يطأَها؛ اغتسلَت له(1) كمَا تغتسلُ للصلاةِ، ثمَّ يجامعُها زوجُها. وقد قيل: له أن يجامعَها في دبرِ الصلاةِ التي غسلَت لها.

قلت: فإن جامعَها، ولم تغتسِل له(2) غسلَ الصلاةِ ولا في دبرِ غسلِ الصلاةِ؛ قال: لا يبلغُ [ذلكَ بهما](3) إلى فرقةٍ، وبئسَ ما صنعَ.

مسألة: ومن كتابِ الاشراف: واختلفُوا في [وطءِ] زوجِ المستحاضةِ إيّاها؛ فأباحَ ابن عبّاس وجماعة وطأَها. وروَينا عن عائشةَ أنّها قالَت: المستحاضةُ لا يأتِيها زوجُها. وكرهَ ذلكَ ابن سيرِين.

قال أبو سعيد: يخرجُ عندِي في معانِي قولِ أصحابنا ما يشبهُ معانِي الاتّفاق(4) على إجازةِ وطءِ المستحاضةِ، إلاَّ أنّه كرهَ من كرهَ وطأَها في كثرةِ الدمِ. وفي بعض قولهم: إنّه لا يطؤُها حتَّى تغتسلَ لَه أو علَى أثرِ غسلِ صلاةٍ. ويخرجُ ذلك عندِي على معنَى التنزّه. وأمَّا ما يشبهُ الجائزَ في الحكمِ؛ فإباحةُ وطئِها

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: به.

(3) ث: بهما ذلك.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الاختلاف.

٢٧٬٤٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.