قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٥١

عندِي؛ لأنّها محكومٌ لها وعليها بأحكامِ الطاهرِ(1) من الصلاةِ والصومِ والعدَّةِ وجميعِ الأحكامِ ممَّا يحضرُنِي؛ فلا معنى يخرجُ حُكمها في الوطءِ من سائرِ أحكامِها عندِي.

مسألة: 126 س ومن جواب أبي الحواري: فيمَن وطِئ امرأتَه في الدمِ، فما يكونُ فيه حكم الحيضِ؟ فعلى ما وصفت: فإن نزعَ من حينِ ما أبصرَ الدمَ؛ فلا بأسَ عليه، وإن أتبع من بعدِ أن أبصرَ الدمَ، فإن استمرَّ بالمرأةِ إلى ثلاثةِ أيَّامٍ أو إلى ما عودَت تقعدُ في الدمِ؛ فقد وطِئ حائضًا، وقد فسدَت عليه امرأتُه، وإن انقطعَ الدمُ لأقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ؛ فبئسَ ما فعلَ، ولا تفسدُ عليه امرأتُه، إلاَّ أن تكونَ هذه المرأةُ حَيضها أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ كذلكَ حالها، فإن استمرَّ بها الدمُ لذلكَ الوقتِ؛ فسدَت عليه امرأتُه، وإنّمَا يكونُ الفسادُ إذا وطِئ على العلمِ(2) منها بالدمِ، فإن وطِئ فجاءَ الدمُ بعدَ الوطءِ أو لم يعلمَا بالدمِ؛ فلا فسادَ في هذا، ولو أصبحَ في خرقةٍ أو في ثوبِ المرأةِ؛ فلا فسادَ عليهما، فإن نسيَا حتَّى وطِئ وغلطَ في الدبرِ؛ فلا فسادَ في ذلكَ، وإنّمَا يكونُ الفسادُ بالعلمِ على العمدِ. فإن وطِئ في الدبرِ أو في الحيضِ عامدًا ولم يعلَم أنّ ذلكَ عليه حرامٌ ولا فسادَ عليه؛ فقد قالُوا: لا عذرَ له في ذلكَ، وقد حرمَت عليه زوجتُه ولا يعذرُ بجهلِه.

(1) في النسختين: الظاهر.

(2) ث: العمد.

٢٧٬٤٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.