قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٥٥

الباب التاسع عشر في وطء الحامل في حال حيضها

ومن جامع ابن جعفر: /128 م/ وقال من قال: إنّ الحاملَ إذا كانَ الحيضُ عادةً لها يأتِيها وهي حاملٌ؛ فهي على منزلة الحائضِ. وقال من قال: تكونُ على منزلةِ المستحاضةِ، ولا يطؤُها زوجُها لحالِ الاستحاضةِ. وقال من قال: هي بمنزلةِ المستحاضةِ في كلّ شيءٍ، وما جعلَ الله حيضًا مع حملٍ، وهذا الرأيُ أحبّ إليّ.

قال محمّد بن الحسن: الحاملُ معنا إذا جاءَها الدمُ بمنزلةِ المستحاضةِ.

وكرهَ من كرهَ من الفقهاءِ للمستحاضةِ أن يأتِيها زوجُها في الدمِ السائلِ، ولكِن إذا انقطعَ عنها الدمُ. وقال من قال: نحبُّ في هذا التنزهَ عن إتيانِ المستحاضةِ. وقال من قال: تتنظفُ المرأةُ لزوجِها مثل ما تصنعُ المرأة للصلاةِ، ويطؤُها، هذا الذي يؤمرُ به، وكيفَما وطِئها وهي مستحاضةٌ؛ فلا فسادَ عليه، وليسَ المستحاضةُ مثلَ الحيضِ.

مسألة: سألت أبا المؤثر عن امرأةٍ حاملٍ يخرجُ منها الماءُ، هل يجامعُها زوجُها؟ قال: نعَم، مَا لم يضربها الطلق.

قلت: فيلزمُها الغسلُ لكلِّ صلاةٍ؟ قال: عليها الوضوءُ، ولا غسلَ عليها، إلاَّ أن يخرجَ منها دمٌ، فإن خرجَ منها دمٌ؛ اغتسلَت كما تغتسلُ المستحاضةُ.

٢٧٬٤٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.