قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٥٧

الباب العشرون فيمن وطئ امرأته بعدما طهرت من حيض ولم تغسل(1)

ومن جامع أبي محمّد: واتّفقَ جلّ علمائِنا على أنّ الحائضَ إذا طهرَت من الحيضِ؛ لم يجُز لزوجِها غشيَانها إلاَّ بعد التطهرِ بالاغتسالِ أو الصعيدِ عندَ عدمِ الماءِ. ووجدتُ قولا في الأثرِ لبعضِ أصحابنا أجازَ ذلكَ قبلَ الاغتسالِ، والأوّلُ الذي يوجبُه النظرُ، وعليه العملُ عندَنا، وجماعة من فقهاءِ مخالفِينا يقولُون بذلكَ عندنا.

والذي يذهبُ إليه من جوّزَ غشيَانَها /129 م/ إذا طهرَت من الحيضِ قبلَ التطهرِ؛ حجّتُه أنّها لا تخلُو أن تكونَ حائضًا أو طاهرًا، فإن تكُن حائضًا؛ لم تؤمَر بالصلاةِ، ولم يكُن لزوجِها وطؤُها، وإن كانَت طاهرًا مأمورةً بالصلاةِ؛ إذ(2) الصلاةُ لا يؤمرُ بها إلاَّ من كان طاهرًا؛ فلزوجِها غشيانُها. وحجّةُ أصحابِ القولِ الأوّلِ أنّهم أجمعُوا مع مخالفِيهم على تحريمِ وطئِها لأجلِ حيضِها، ثمَّ اختلفُوا في إباحةِ وطئِها بعدَ انقطاعِ دمِها، واتّفقُوا على إباحتِها بعدَ التطهرِ بالماءِ، فهم على الحظر(3) حتَّى يجمعُوا على ارتفاعِه وإباحتِه، وبالله التوفيق.

(1) ث: تغتسل منه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.

(3) في النسختين: الحصر.

٢٧٬٤٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.