الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٥٨[ومن الكتاب](1): قال أكثر أصحابنا: إنّ الحائضَ إذا طهرَت من حيضِها؛ لم يجز وطؤُها إلاَّ بعدَ غسلٍ يكونُ مطهرًا لها للصلاةِ، فإن غسلَت بماءٍ نجسٍ أو بماءٍ مستعملٍ؛ فهي على حكمِ الحائضِ.
قال الناظر: وبهذا القولِ نأخُذ.
(رجع) وقال بعضهم: هو كالشاذِّ من قولِهم أنّ حيضَها إذا ارتفعَ عادَت إلى ما كانَت عليه من الطهارةِ، وهذا القولُ عندِي أنظَر(2)؛ لأنّ مجيءَ الحيضِ هو الذي أزالَ حكمَ الأولى عنها، وكذلكَ ارتفاع الحيضِ يوجبُ ردَّها إلى ما كانَت عليه قبلَ مجيءِ حيضِها من الطهارةِ؛ إذ(3) الحيضُ اسمٌ وجبَ لرفعِ الطهارةِ، فارتفاعُه يوجبُ زوالَ اسمِه وعودَها إلى ما كانَت عليه، والله أعلم.
ويقالُ لمن ذهبَ 129 س إلى أنّ المرأةَ لا تطهرُ بزوالِ الحيضِ ولا يحلُّ لزوجِها أن يطأَها حتَّى تغتسلَ بالماءِ الطاهرِ الذي هو طهرٌ للصلاةِ، وإلاَّ فهي في حكمِ الحائضِ: ما تقولُ في الذميَّة والمجنونةِ المضيق علَيها إذا انقضَى حيضُها واغتسلَت بالماءِ، أليسَ الوطءُ منها يكونُ حلالاً لزوجِها؟ فإن قالَ: نعَم؟ يقال له: والذميّةُ والمجنونةُ يغتسلاَن(4) الغسلَ الذي هو طهرٌ للصلاةِ أو طهرٌ من نجاسةٍ أو طهر تعبّدٍ؛ فإن كان من نجاسةٍ؛ [وأيّ](5) [نجاسةٍ تكونُ](6) في غيرِ
(1) ث: قال أبو سعيد
(2) هذا في ث. وفي الأصل: نظرا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: لأن إذ.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يغسلان.
(5) هكذا في النسختين. ولعلّه: فأي.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: تكون نجاسة تكون.