الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٦١مسألة عن أبي المؤثر: وعن المرأةِ الحائضِ إذا طهرَت ولم تغتسِل، و(1) جامعَها زوجُها من فوقِ الثوبِ، فأولجَ الحشفَة؛ قال: كان محمّد بن محبوب يقول: من وطِئ امرأتَه، وقد طهرَت من الحيضِ قبلَ أن تغتسلَ كمَن وطِئها والدمُ يسيلُ.
قال(2) غيره: ليستَا سواءً؛ امرأةٌ تطهرُها ركوةٌ من ماءٍ وامرأةٌ لا تطهرُها الدجلةُ، ولم تعرف(3) من قولِهم غير هذا؛ لا فرقُوا بتحليلٍ ولا بتحريمٍ إلاَّ محمّد بن محبُوب، فإنّه كانَ يرَاها كمَن وطِئها في الدمِ وهو يسيلُ، وكان يرَى الفراقَ.
قال: وكان المثنّى بن معروف قد وطِئ امرأتَه، وقد طهرَت من الحيضِ ولم تغتسِل، فسألَ أبَا(4) عبيدَة مسلِم بن أبي كريمَة، فقال له: لم تكُن بهذا جديرًا بهذا يا مثنّى، ففارقَها المثنّى.
قال: ولو أنّ رجلاً فجرَ بامرأةٍ من فوقِ الثوبِ؛ فهو كمَن وطِئ من تحتِه إذا أولجَ الحشفَة.
قال: ولو أنّ رجلاً فجرَ بامرأةٍ من فوقِ الثوبِ فأولجَ الحشفَة؛ لوجبَ عليه الحدُّ، هكذَا حفظنَا.
قلت لأبي المؤثر: فالإثابةُ تكونُ صفرةً وكدرةً، أوَليسَ يكون(5) إلاَّ دمًا
(1) ث: ثم.
(2) ث: ومن.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يفرق. ولعلّه: نعرف.
(4) في النسختين: أبو.
(5) زيادة من ث.