قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٦٤

مسألة: وممَّا يوجد عن أبي المؤثر: /132 م/ عن أبي عبد الله محمّد بن محبوب: وعن امرأةٍ حاضَت، ثمَّ انقطعَ عنها الدمُ، وتركَت الغسلَ والصلاةَ، واحتاجَ زوجُها إلى وطئِها فوطِئها؛ قال: لا أرَاه(1) كمَن وطِئ في الحيضِ، ولا تفسدُ عليه، وقد انقطعَ الحيضُ إذا عدت وقت صلاَةٍ، وهي طاهرٌ منه.

قال أبو سعيد: يخرجُ عندِي في بعضِ ما قيل في هذه المسألة: إنّه إذا وطِئها بعد انقضاءِ وقتِ الصلاةِ ولو لم تكُن اغتسلَت على معنَى حكمِ الطهارةِ، وإنّها ليسَت تتركُ الصلاةَ ولا تصلِّي إلاَّ بعدَ الاغتسالِ، فكأنّه لا يطأُ على التعمّدِ في الوقتِ الذي يفسدُ الوطء؛ لأنّ الوطءَ للحائضِ عندَ أصحابِنا إنّما يفسدُ عندَ من أفسدَ منهم الزوجةَ عليه على التعمّدِ للوطءِ في الحيضِ وما يشبه الحيضَ؛ فكأنّه يخرج مع صاحبِ القولِ أنّه لم يطأها حائضًا ولو لم يكُن علم باغتسالِها ولا قالَت له ذلكَ إلاَّ لمعنَى ما يقعُ له، ويخرجُ عندَه أنّها لاَ تصلِّي إلاَّ بالاغتسالِ، وأنّها لا تتركُ الصلاةَ؛ لأنّ علَى هذا يجرِي ظواهر أحكام أهلِ الصلاةِ في حسنِ الظنِّ بهِم، فإذا وطِئ على هذا المعنَى ثمَّ تبيّنَ له أنّها لم(2) تغتسِل؛ لم يخرُج عندَهم منه على التعمّدِ للوطءِ في الحيضِ، فهذا معنَا ممَّا يخرجُ من تفسيرِ هذه المسألةِ 132 س إذا صحّ معنَى القول لها من أهلِ العلمِ.

وقد يوجدُ على معنى التصريحِ بأنّه وطِئها على العلمِ بطهارتِها قبلَ اغتسالِها إلاَّ أنّها قد مضَى عليها وقتُ صلاةٍ وفاتَ وقتُها باختلافٍ في أمرِ فسادِها؛ فأحسبُ أنّ في بعضِ القول: إنّها لا تفسدُ عليه. وفي بعض القول: إنّها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أرى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كم.

٢٧٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.