قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٦٦

يخرجُ عندِي من معنَى الحجّةِ في هذا ممَّا يدلُّ عليه أنّه على ما يشبهُ معنَى القولِ في هذا أنّه قيل: إنّه يدركُها في العدَّةِ ولو طهرَت ما لم تغتسِل أو تترك الغسلَ حتَّى ينقضِي وقت صلاةٍ، فإذا كانَ كذلكَ؛ كان ذلك باطلاً(1)، وكانَ بذلكَ انقضَاء العدَّة ولم يدرِكها، ولا أعلمُ في هذا اختلافًا، فإذا ثبتَ معنَى الاتّفاقِ أنّها تخرجُ من حالِ الحيضِ وحالِ العدَّةِ بتركِها للغسلِ حتَّى ينقضِي وقت صلاةٍ ويبطلُ بذلك أحكام الرجعةِ الثانيةِ وأحكام النكاحِ الذي يثبت المواريثَ والنفقاتِ والصدقاتِ أشبه أن يكون يخرجُ بذلك من حالِ الحيضِ الذي يفسدُ الوطء(2) فيه على قولِ من يفسدُ به.

قال غيره: محمّد بن عبد السلام: لا يحلُّ وطءُ المرأةِ إذا 133 س طهرَت من الحيضِ حتَّى تطهرَ من الحيضِ وتطهر بالماءِ لقولِ الله تعالىَ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة:222]، "فيطهرن" الأوّل من الحيضِ، والثاني تطهرن بالماءِ، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفُوا في وطءِ الرجلِ زوجتَه بعدَ انقطاعِ دمِها قبلَ أن تغسِلَ؛ فممِّن منعَ منه أو(3) كرهه سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار(4) والزهري وربيعة ومالك والليث بن سعد(5) والثوري والشافعي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: باطل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فيه الوطء.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.

(4) في الأصل: سيّار. وورد في ث من غير تنقيط.

(5) في الأصل: سعيد.

٢٧٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.