الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٦٨مسألة: وسألت عن رجلٍ وطِئ امرأتَه بعدَما طهرَت، وانقطعَ عنها الدمُ ولم تغتسِل؛ فقولُنا وحفظُنا عن ذوِي العلمِ من أعلامِ دعوتِنا(1) وبا [ … ](2) أنّه إلى أبِي(3) عبيدَة وغيره من الفقهاءِ أنّه بمنزلةِ من وطِئ في الدمِ، وبذلكَ نأخذُ.
قال غيره: محمّد بن عبد السلام: لا يحلُّ وطءُ هذه المرأةِ حتَّى تغتسلَ(4) بالماءِ بعدَ الطهرِ من الحيضِ، وهو يخرجُ عندِي على بعضِ القولِ، وبه نأخذُ، وحجّتُه(5) قولُ الله تعالَى: ﴿لَا تَقْرَبُوهُنَّ حتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة:222]، فلهذا منع عن الوطءِ حتَّى يطهرَ، والله أعلَم. انقضى. ومن أوَّل الباب إلى هاهنا منقول من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيرِه: عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمَن جامعَ زوجتَه في أيَّامِ حيضِها وهي طاهرةٌ متطهرةٌ غيرَ أنّ أيَّام حيضِها لم تنقضِ، أتحرمُ عليه أم لاَ، رجع عليها الدمُ أم لا؟ قال: على ما سمعتُه من آثارِ المسلمينَ السالفةِ أنّهم يكرهُون له ذلكَ ولا يبلغُون به 134 س إلى تفرقةٍ إذا كانَ الطهرُ لا شبه فيه وتطهرَت بعدَ ذلكَ بالماءِ. وأرجُو أنّي سمعتُ من جواباتِ المتأخّرينَ أنّها تحرمُ عليه إذا راجعَها الدمُ في أيَّامِ حيضِها، ولا يخرجُ عندي هذا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: دولتنا.
(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: تغسل.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: حجة.