الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٧١مسألة: وذكرَ لنا عن الربيعِ أنّه قال: إذا حاضَت(1) المرأةُ في السفرِ، ثمَّ طهرَت، ولم يكُن معها ماءٌ؛ فلتيمَّم بالصعيدِ، وأحبّ إلينَا أن لا يقربَها زوجُها، إلاَّ أن يخافَ الشبقَ؛ فلاَ بأسَ عليه. والشبقُ أن يشتهِيها شهوةً شديدةً.
مسألة: وسئِل عن حائضٍ طهرَت، ثمَّ عرضَت لها علّةٌ قبلَ أن تغتسلَ(2)، فلم تقدِر على الغسلِ أو خافَت أن تزدادَ علّتُها من الغسلِ، فتيمّمَت، هل يجوزُ لزوجِها أن يطأَها؟ قال: معي أنّه يختلفُ فيه؛ فقال من قال: يجوزُ له أن يطأَها. وقال من قال: لا يجوزُ له ذلكَ حتَّى تطهرَ إلاَّ أن يخافَ على 135 س نفسِه العنتَ.
قيل له: فإن خافَ عليها هي العنتَ على قولِ من لا يجيزُ له الوطءَ إلاَّ أن يخافَ على نفسِه، هل يجوزُ له وطؤُها؟ قال: يعجبني أنّه إذا خافَ عليها العنتَ أن يشبهَ معناه معناها.
قلت له: فما العنتُ؟ قال: الإثمُ من الشهوةِ التي يتولّدُ منها النظرُ والتطلّعُ والنيةُ إلى المأثمِ ونحو ذلكَ.
مسألة: وقال أبو صفرة: إنّه سألَ أبا أيوبَ وائل بن أيوب ?: عن الحائضِ إذا طهرَت في السفرِ، أيغشاهَا(3) زوجُها ولم تغسِل، وقد تيمّمَت؟ قال: لاَ.
قال: فسألت محبوب بن الرحيل ? عنها؛ فقال: بلى.