الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٧٢قلت: أفأمحِي ما قال لي أبو أيوب؟ قال: لاَ.
مسألة: ومن مختصر الشيخ أبي الحسن ?: وقد رُوي عن رجلٍ سألَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّا نغيبُ عن الماءِ ومعنا الأهلُون، فقال: «الصعيدُ كافٍ ولو إلى سنينَ مَا لم تجِد الماءَ ولو إلى سنينَ»(1)، وقد رُوي [أنّه قالَ](2) - عليه السلام - لأبي ذرّ الغفَاري أو لغيرِه: «الصعيدُ الطيبُ ولو إلى عشرِ سنينَ»(3)؛ ففي هذا ما يجزِي الصعيد لمن لم يجِد الماءَ، وإن كانَ معه امرأتُه؛ جازَ له مجامعتُها، والصعيدُ بالترابِ لهما جائزٌ مَا لم يجِد الماءَ، والحائضُ إذا طهرَت من حيضِها؛ تيمّمَت وصلَّت، /136 م/ وجائزٌ مجامعتُها بعدَ التيمّمِ بالصعيدِ على قولِ بعضِ الفقهاء، وقد شدّدَ آخرون في ذلكَ حتَّى تغتسلَ بالماءِ من الحيضِ والنفاسِ، والله أعلَم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر فيما أحسب: وإذا أرادَت المرأةُ الغسلَ من الحيضِ، فإن حضرَها الغسلُ؛ غسلَت به، وإن لم يحضرها(4) الغسلُ؛ غسلَت بالماءِ واستنقَت، وإن لم يحضرها الماءُ؛ تيمّمَت بالصعيدِ الطيبِ لغسلِها. والصعيدُ
(1) أخرجه الربيع بلفظ: «الصعيد الطيب يكفي .. »، كتاب الطهارة، رقم: 168. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 332؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 124.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: عنه.
(3) أخرجه الربيع بلفظ: «الصعيد الطيب يكفي»، كتاب الطهارة، رقم: 168. وأخرجه بلفظ: «الصعيد الطيب وضوء المسلم» كل من: الحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 627؛ والبيهقي في الصغير، كتاب الطهارة، رقم: 245.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يحضر.