قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٧٥

الباب الثاني والعشرون في الرجل إذا وطئ زوجته وقد اغتسلت بماء نجس

ومن كتاب بيان الشرع: وذكر من ذكرَ أنّه رأَى في كتابٍ عن أبي /137 م/ عبد الله: في امرأةٍ طهرَت من الحيضِ، فاغتسلَت بماءٍ نجسٍ، ثمَّ جامعَها زوجُها؟ قال: هي حائضٌ، علمَت بالماءِ أنّه نجسٌ أو لم تعلَم.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: إن علمَت بالماءِ أنّه نجسٌ؛ فسدَت عليه، فإن لم تعلَم أنّه نجسٌ، وكان معها أنّه طاهرٌ؛ فلا تفسدُ عليه، وعليها في كلاَ الوجهَين الغسلُ، ولا تجتزي بذلك الغسلِ.

ومن غيره: قال أبو عليّ الحسن بن أحمد بن محمّد بن عثمان: حتَّى تعلمَ هي بنجاسةِ الماءِ ويعلم هو أيضًا؛ فحينئذٍ تفسدُ عليه؛ لأنّ الفسادَ إنّما يقعُ عليه فيها بتعمّدِه(1) هو، لاَ بتعمّدِها(2) هيَ، ويعجبني الأخذُ بهذا(3)، والله أعلَم.

مسألة: وعن [أبي عبد الله](4): قلت: فإذا أقرَّت المرأةُ أنّها قد طهرَت من حيضِها، وادّعَت أنّها اغتسلَت في ماءٍ نجسٍ، هل تكونُ مدّعيةً، ولا يلزمُ الزوجَ تصديقُها قبلَ وطئِها ولا بعدَه، أم تكونُ مصدّقةً بمنزلةِ الحيضِ؟ قال: أمَّا قبلَ

(1) ث: يتعمده.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يتعمدها.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بها.

(4) هكذا في النسختين.

٢٧٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.