قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٧٦

الوطءِ؛ فمعي أنّها تصدقُ إذا اعتلَّت بمعنى جهالةٍ أو غيرِها، وأمَّا بعدَ الوطءِ؛ فمعي أنّه ليسَ عليه تصديقُها، إلاَّ أن يبينَ له ذلكَ من طريقٍ يصحّ معه أو(1) يصدّقها؛ فذلكَ إليه.

قلت له: فإن غسلَت فرجَها ورأسَها بماءٍ طاهرٍ، وغسلَت جسدَها بماءٍ نجسٍ، ووطِئها زوجُها، هل تفسدُ عليه؟ قال: معي أنّه يوجدُ أنّها لا تفسدُ عليه.

قلت 137 س له: ولو كانَ ذلكَ على التعمّدِ؟ قال: ليسَ أعلمُ أنّهم فرقُوا بينَ التعمّدِ والجهالةِ في هذا إلاَّ أن يكونَ في الإثمِ.

قلت له: فإن غسلَت فرجَها ورأسَها بماءٍ طاهرٍ، ولم تغسِل جسدَها، هل تكونُ مثل الأولَى؟ قال: هكذَا معي أنّها مثل الأولَى.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

وذات حيض تغسل الجثمانا … وماؤها غير نظيف كانا

جماعها حرام على الحليل … في قول بعض من ذوي التأصيل

وقال بعض أنها لا تحرم … فاسأل لكي تعلم ما لم تعلم

حتَّى يكون عالما بالنجس … حليلها صحّ غدا أو أمس

وقال بعض العلماء إن علمت … برجسه على الحليل حرمت

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: أن.

٢٧٬٤٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.