قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٧٧

الباب الثالث والعشرون في المرأة إذا وطئها زوجها وقد غسلت بعض جسدها

وأمَّا التي غسلَت من الحيضِ بعدَ طهرِها، فلمَّا وضعَت في رأسِها الغسلَ ولم تتقه(1) من الغسلِ وطِئها زوجُها؛ فمعي أنّه قد قيل: إذا وطِئها قبلَ أن تغسلَ فرجَها ورأسَها غسلاً يجزِيها من الحيضِ؛ فهي بمنزلةِ الحائضِ إذا(2) صبَّت على رأسها من الماءِ بقدرِ ما يطهرُها من الحيضِ مع الغسلِ، وهو عندِي غسلٌ، ولا يضرُّها ما بقيَ من الغسلِ في رأسِها.

مسألة: وفي جواب أبي الحواري: في امرأةٍ قعدَت في مغتسلِها تغسلُ من حيضِها، فوطِئها زوجُها وهي تغسلُ؛ فكانَ من جوابِه أنّه: ما لم تغسِل فرجَها /138 م/ وتصبّ على رأسِها الماءَ القراحَ بعدَ الغسلِ، واحتجَّ في ذلكَ ورفعَ ذلكَ أنّ أبا موسى الأشعري سأله سائلٌ، وأحسب أنّه رجلٌ طلّقَ زوجتَه ثمَّ [أرادَ ردَّها](3) وهي تغسلُ، ولم تغسِل رأسَها أو فرجَها، ولعلَّها قد وضعَت الغسلَ في رأسِها؛ فأفتاه بردِّها ثمَّ رفعَ ذلكَ إلى عمَر بن الخطّاب ? فأحسبُ أنّ عمر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تنقه. ولعلّه: تنته.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وإذا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أرادها.

٢٧٬٤٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.