الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٧٨قال له: ما فعلَت؟ وذلكَ أحسبُ قبلَ أن يخبرَه بما أجابَ، فأحسبُ أنّه قالَ: ردّها إليه، وأحسبُ أنّه قالَ له عمَر: [لو فعلت ذلكَ لأوجَعت رأسَكَ](1).
وكذلكَ جوابُنا إن كانَت تركَت الفرجَ لم تغسِله؛ فهو عندَنا على ما قالُوا في صيامِها وصلاتِها وزوجِها، [و] إن كانَت لم تبالِغ في غسلِها إلاَّ أنّها قد غسلَته مع نفسِها(2)؛ فقد مضَى قولُنا فيها، والله أعلَم بالصوابِ، وإن كانَت لم تعلَم يقينًا أنّ الفرجَ لم تغسِله؛ فالحكمُ فيها كمَا وصَفنا.
مسألة: وممَّا يوجد أنّه عن أبي عبد الله: وعن امرأةٍ اغتسلَت من الحيضِ، ثمَّ أفاضَت الماءَ على رأسِها، ولم تعرِك، ثمَّ جامعَها زوجُها؛ قال: عليها إعادةُ الغسلِ؛ وليسَ تحرمُ على زوجِها.
مسألة: وغسلُ(3) المرأةِ من الجنابةِ والحيضِ سواءٌ. وتؤمرُ الحائضُ بحمل الغسلِ. وإن بلغَ الماءُ أصولَ الشعرِ؛ أجزَاها عن نقضِ الذوائبِ(4). وعلى المتطهرةِ من الحيضِ 138 س والجنابةِ أن تدخلَ أصبعَهَا في الفرجِ، وتبالغَ في الغسلِ، ولا تؤذِي موضعَ الولدِ، فإن تركَت ذلكَ جاهلةً أو ناسيةً ولم تغسِل(5) والجَ الفرجِ، وكانَت ثيّبًا، وصلَّت بجهلٍ أو عمدٍ؛ فعليهَا البدلُ والكفّارةُ، وإن كانَت ناسيةً؛ فليسَ عليها إلاَّ البدلُ.
(1) هكذا في النسختين وكذلك في بيان الشرع (54/ 302). وفي مدونة أبي غانم (ص:260): "لو قضيت بغير ذلك لأوجعت لك رأسا".
(2) هذا في ث. وفي الأصل: نفاسها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: عن.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الذواب.
(5) ث: تغتسل.