قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٨١

الباب الرابع والعشرون في المرأة إذا لم تلج أصبعها في الفرج عند الغسل ووطئها زوجها

وفي امرأةٍ كانَت حائضًا، 139 س ثمَّ طهرَت فاغتسلَت وغسلَت ظاهرَ الفرجِ، وجهلَت أن تدخلَ أصبعَها في داخلِ الفرجِ، ووطِئها زوجُها، هل تفسدُ عليه؟ قال: لا تفسدُ عليه إذا لم تغسِل فرجَها فكأنّه وطِئ امرأةً طهرَت من الحيضِ قبلَ أن تغتسلَ من الحيضَ فتفسد عليه، وذلك فيما عندها هي، ولا فسادَ عليه هو؛ لأنّه لم يعلَم بذلكَ، وإنّمَا تفسدُ هي عليه إذا وطِئ بعدَ علمِه على التعمّدِ؛ فيستحبُّ لهذه أن تخبرَه بما كانَ منها وتفتدِيَ إليه بما عليه لها، إن(1) قبِل فديتَها؛ كان ذلكَ الذي يستحبُّ له، وإن لم يقبَل فديتَها؛ وسعَه ذلكَ؛ لأنّه لم يعلَم بالفسادِ؛ فليسَ عليهِ(2) أن يصدّقَها، كانَت ثقةً أو غيرَ ثقةٍ، فإذا لم يقبَل فديتَها؛ وسعَها المقامُ معه إن شاءَ الله.

مسألة: وعن المرأةِ الحائضِ إذا طهرَت من الحيضِ، فاغتسلَت، ولم تولِج يدَها في الفرجِ، ولم تغسِله، وهي ثيّبٌ تقدِر(3) على إيلاجِ يدِها في الفرجِ، ما يلزمُها في ذلكَ في صلاتِها وصيامِها؟ فعلى ما وصفت: فإن جهلَت غسلَ النجاسةِ من والجِ الفرجِ حيث تؤمرُ بالغسلِ، وتؤمرُ أن تغسلَ موضعَ الدمِ، ولا تبالغ إلى

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: فإن.

(2) ث: عليها.

(3) زيادة من ث.

٢٧٬٤٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.