الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٨٢موضعِ الولدِ فتضرَّ به، فإن جهلَت ذلكَ؛ فتعِيدُ(1) الصلاةَ، ونرجُو أن لا كفّارةَ عليهَا، وكذلكَ الصيامُ؛ نرجُو /140 م/ لها تمامه، وإن كانَت تعلمُ(2) يقينًا أنّ الدمَ باقٍ في الفرجِ وأصبحَت صائمةً في ذلكَ اليومِ؛ فتبدلُ ذلكَ اليومَ خاصّة الذي تعلمُ أنّها صامَته ولم تغتسِل الدمَ من فرجِها. وأمَّا إذا غسلَت فرجَها، ومعَها(3) أنّها قد طهرَته من الدمِ، وأصبحَت صائمةً على ذلكَ، وعلمَت بعدَ ذلكَ أنّها غسلَت فرجَها غسلاً لم تبالِغ فيه كمَا تؤمرُ بذلكَ؛ فنرجُو(4) أنّها لا بدلَ عليها في صيامِها حتَّى تعلَمَ أنّها صلَّت، والدمُ كامنٌ في فرجِها لم تغسِله، والله أعلَم بالصوابِ.
قلت: فإن وطِئها زوجُها، وهي عالمةٌ بهذا الغسلِ، غيرَ أنّها تظنُّ أنّ ذلكَ جائز لها، ولم تغسِل والجَ الفرجِ على ما وصفت لكَ من بعدِ الحيضِ، هل تدخلُ عليها في ذلكَ حرمةٌ؟ فنقول(5): إنّها قد غسلَت إذا كانَ غسلُها من ماءٍ جارٍ، ونرجُو أنّها لا تفسدُ عليه بغسلِها من الماءِ الجارِي. وأمَّا غسلُها بماءٍ نجسٍ بعد علمِها بنجاستِه؛ فقد قيل: إنّها تفسدُ عليه. كذلَك يوجدُ في الأثرِ أنّها إذا غسلَت بماءٍ نجسٍ فسدَت عليه، يرفعُ ذلكَ عن محمّد بن محبوب، وكانَت هذه المسألةُ ليسَت كما وصفتَها أنتَ، إنّما هي في الحائضِ إذا غسلَت بماءٍ نجسٍ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيعيد.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: معنا.
(4) في الأصل: ونرجو. وفي ث: فترجو.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فتقول.