قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٨٣

فيوجدُ في الكتبِ يرفع عن أبي عبد الله أنّها لا تفسدُ عليه، وكانَت قد جرَت 140 س هذه المسألة في جواب الشيخ أبي الحواري، وأحسب أنّه في جوابه أنّه يقول: لو نعلَم أنّ هذا صحيح عن أبي عبد الله لأخَذنا به، ونحو هذا من اللفظ والأخذ به، والمحتسب أنّه قال عن نبهان بن عثمان أنّه لعله قد جرت عليه هذه المسألة فلعله قال: إنّه كانَ يتعجّبُ من القولِ فيها ويتعجّب بها.

وكان من جواب الشيخ أبي الحواري: إنّها لا تفسدُ عليه حتَّى تغتسلَ(1) بالماءِ النجسِ بعدَ علمِها بنجاستِه، ومجاز لفظنا في هذا كلّه مجاز المعنى في المسألة، وأمَّا اللفظُ كلّه فيمَا رفعُوه فليسَ بكمالِ حروفِ اللفظ، النقصان في ذلكَ أو الزيادَة من لفظِنا نحنُ، والله أعلمُ بالصواب.

وإنّمَا قلنا في مسألتكَ أنت(2) على حسَب المسألةِ في الماءِ النجسِ بعدَ أن تنجسَ الماء، وتعلم هي بحالتها(3) أنها قد غسلت بماءٍ نجسٍ، وإن لم تعلَم أنّها غسلَت بماءٍ نجسٍ فنأخذ(4) بقولِ من يقولُ كما أعلمناكَ أنّها لا تفسدُ عليه حتَّى تغسلَ بماءٍ نجسٍ بعدَ علمِها بالنجاسةِ.

قال الناظر: ويعجبني أن يكونَ بعد علمِه هو بنجاستِه؛ لأنّ الحرمةَ تقعُ بقصدِه هو وفعلِه، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تغسل.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فتأخذ.

٢٧٬٤٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.