الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٨٤مسألة: وقيل: إذا استنجَت المرأةُ (وفي خ: استحيضت) (وفي خ: استنجست المرأة)؛ أدخلَت أصبعَها في فرجِها، وغسلَت /141 م/ داخلَه إلى موضعِ الولدِ (وفي خ: لعله أراد: إلى موضعِ الجماعِ)، ولا تجاوزُ ذلكَ، وليسَ على المرأةِ فيمَا غمض من الدمِ في الفرجِ غسلٌ، ولكن تستنقِي عند الوضوءِ.
ومن جواب أبي إبراهيم ?: وأمَّا قبُل المرأةِ؛ فقد رأَينا في الأثرِ شيئًا يشبه أنّ عليها أن تدخلَ أصبعَها في فرجِها عند غسلِها من الحيضِ ومكان البولِ وغسل الجنابةِ، حتى رأينا في كتب المسلمين أنّه ليسَ عليها أن تدخلَ أصبعَها إلى موضعِ المولدِ. وقد تجارينا(1) في هذِه المسألةِ أنا وأبو محمّد الحواري بن عثمان؛ فقال: إنّه بلغَه عن أبي الحواري أنّه قال: ليسَ على المرأةِ أن تغسلَ في الحيضِ فرجَها إلاَّ ما ظهرَ أو نحو هذا، فثقل(2) ذلك عليّ ولم أحبّه، وأحبُّ أن تنظرَها من الكتبِ.
مسألة: قيل له: وهل في الإجماعِ من المسلمينَ أنّ على المرأةِ أن تدخلَ يدَها في الفرجِ ما استطاعَت لمبالغةِ غسل الحيضِ والجنابةِ، أم في ذلكَ اختلافٌ؟ قال: لا يقعُ لي أنّ ذلكَ(3) مجتمعٌ عليه، وأحسبُ(4) أنّ في ذلكَ اختلافًا على ما قيل؛
(1) ث: تحارينا.
جاراه مُجاراةً وجِراءً أَي جَرَى معه، وجاراه في الحديث وتَجَارَوْا فيه. وفي حديث الرياء: من طَلَبَ العِلْمَ ليُجارِيَ به العُلَماءَ أَي: يَجْري معهم في المُناظرة والجِدال ليُظْهِرَ علمه إلى الناس رياء وسُمْعةً. لسان العرب. مادة (جرا).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فنقل.
(3) ث: في ذلك.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أحب.