قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٩١

وعن امرأةٍ زعمَت في قبُلِها قرحا(1)، وتزعمُ أنّها يخرجُ(2) من فرجِها دمٌ، هل تكونُ مستحاضةً أو توضّأ لكلِّ صلاةٍ؟ قال: إن [كان الدم](3) يخرجُ من قبُلِها وهو عبيطٌ؛ فينبغِي لها أن تغسلَ ثلاثَ مرّاتٍ، وإن كانَ صفرة توضَّأت(4) لكلِّ صلاةٍ.

قال أبو سعيد: قد مضَى القولُ في دمِ الفرجِ، وليسَ في دمِ الفرجِ غسلٌ، ولا يقومُ مقامَ الحيضِ، ولو تقدمَه /144 م/ الدمُ الذي مقام الحيضِ، وهو أهون من الصفرةِ والكدرةِ والحمرةِ في شأنِ التعبّدِ في الحيضِ.

مسألة: وعن امرأةٍ مرضعٍ رأَت دفعةَ الدمِ، ثمَّ انقطعَ عنها، هل عليها غسلٌ؟ قال: إذا ظهرَ الدمُ؛ وجبَ عليها الغسلُ، كانَت مرضعًا أو حاملاً أو غيرَ ذلكَ، إلاَّ أن يكونَ ليسَ بظاهرٍ، وإنّمَا تطلبُ باليدِ أو بالقطنِ أو كان كدرَة أو صفرَة؛ فلا أرَى عليها الغسلَ إلاَّ من الدمِ الظاهرِ.

مسألة: وكذلكَ الدمُ المكمنُ في الرحمِ؛ فبعض يقول: إنّه بمنزلةِ الصفرةِ. وبعض يقول: إنّه بمنزلةِ اليبوسِ.

مسألة: سئِل أبو سعيد عن المرأةِ يأتِيها الدمُ في أيَّامِ طهرِها ويبقَى مكمنًا في الرحمِ لا يظهرُ، فاستخرجَته، أيجبُ عليها الغسلُ أم لا؟ قال: معي أنّ بعضا يقول: إنّ عليها. وبعضا لا يرَى عليها ذلكَ إذا استخرجَته.

(1) في النسختين: قرح.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يخرجها.

(3) ث: دم.

(4) في النسختين: توضت.

٢٧٬٤٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.