الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٩٢قلت: فإن استخرجَته في أيَّامِ الحيضِ، أيكونُ ذلك حيضًا؟ قال: لا يعجبني ذلكَ.
مسألة: وذكرت في امرأةٍ رأَت دمًا كثيرًا في الليلِ، وظنَّت أنّه حيضٌ، وتركَت الصلاةَ ذلكَ اليوم كلّه مع الغدِ منتظرةً الرجعةَ فلم يراجِعها، فغسلَت وصلَّت، وكانَ ذلكَ في أيَّامِ حيضِها(1)، قلت: ما يلزمُها في هذه الصلاةِ؟ فمعي أنّه قد قيل في هذا مثل [هذا بالبدل](2). وقيل: لاَ بدلَ عليها فيمَا كانَ فيها من الدمِ الذي يكونُ حيضًا أن لو يمر بها على معنَى الحيضِ، ولا أعلمُ أنّ في مثلِ هذا كفّارة إذا كانَ 144 س ذلكَ بمعنى سببِ الحيضِ.
وقلت: لو رأَت ذلكَ دفعةً واحدةً، ثمَّ انقطعَ عنها فلم ترشيئًا، فنظرت كذلكَ؛ فمعي أنّه يلزمُها في الانتظارِ في غيرِ مَا يكونُ فيه لها الدم يشبهُ الحيض البدل على حالٍ.
وقلت: لو اتَّصلَت بها كدرةٌ أو حمرةٌ أو صفرةٌ بعدَ الدفعةِ في النهارِ، فلبثَت على ذلكَ، ما تصنعُ؟ قلت: لو كان دمًا غيرَ فائضٍ، فنظرَت يومَين أو ثلاثًا فلم ترَ شيئًا؛ فمعي أنّه إذا لم يفِض؛ فليسَ يكونُ حيضًا على قول من يقولُ بذلكَ، وأمَّا انتظارُها لسببِ الشبهةِ في الحيضِ؛ فلا يبينُ لي فيها على حال أكثَر من البدلِ على قول من يقولُ: إنّ الكفّارةَ إنّما هي في التعمّدِ لتركِ الصلاةِ.