قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٩٦

فإذا رأَت الدمَ، ثمَّ رأَت الطهرَ من(1) بعد الدمِ؛ فكذلكَ تغتسلُ حتَّى يكشفَ الله عنها ما بها وتجيء أيَّام حيضِها، ثمَّ تقعدُ لحيضِها، زعم ذلكَ أبو الحسن.

مسألة: وقال: في امرأةٍ انقضَى أيَّامُ حيضِها فلم ترَ الطهرَ، ولكن رأَت صفرةً، فاغتسلَت وصلَّت أيامًا، قلت: فإن صلَّت أيّامًا في الصفرةِ بعدَ الزيادةِ، ثمَّ رأَت دمًا في غيرِ وقتِ الصلاةِ، فلمّا جاءَ وقتُ الصلاةِ انقطعَ الدمُ ورأت صفرةً؟ قال: تغتسلُ؛ لأنّها رأَت دمًا، فإن رأَت الطهرَ بعدَ الصفرةِ؛ فلتغتسِل(2) أيضًا؛ لأنّها لم تكُن رأَت الطهرَ حين اغتسلَت من الحيضِ.

مسألة: وعن المستحاضةِ، /146 م/ هل عليها أن تغتسلَ لكلِّ صلاتين بينهما غسلا؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّ المستحاضةَ تغسلُ لكلِّ صلاتين غسلاً، ولصلاة الفجرِ غسلاً. ومعي أنّه قيل: تغسلُ لكلِّ صلاةٍ غسلا وتصلِّي كلّ صلاةٍ في وقتِها. ومعي أنّه قيل: إنّها تتوضَّأ لكلِّ صلاةٍ، وتصلِّي في وقتِها.

قلت له: فعلى قول من يقول: أن لا غسلَ عليها في وقتِ الدمِ في أوقاتِ الصلاةِ، لا يوجبُ عليها غسلاً إذا انقطعَ الدمُ؟ قال: معي أنّه كذلكَ.

مسألة: وأمَّا المستحاضةُ؛ فإنَّها تقعدُ وتصلِّي قاعدَةً إذا لم تستطِع القيامَ من الدمِ. وقد قالوا: إنّها تقعدُ على الرجلِ أو تحفرُ حفرةً إذا كثرَ عليها الدمُ تقعدُ عليها وتصلِّي.

قال أبو سعيد: قد قيل: إنّ المستحاضةَ إذا كانَ دمُها يسيلُ لا ينقطعُ ولا يستمسكُ إذا احتشَت؛ إنّها تصلِّي في غيرِ مسجدٍ ولا مصلّى، فإن أمكنَها

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فلتغسل.

٢٧٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.