الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢وقال عنترة(1)، وهو في الحماسة:
ما كنتُ أوّلَ(2) مَن أَصابَ بِنَكبةٍ … دَهرٌ وَحَيٌّ(3) باسِلونَ(4) صَمِيمُ
أراد: من أصابه(5) بنكبة [دهر وحي باسلون صميم](6)؛ فحذف الكناية فيهما، وإذا كان كذلك صحّ أنّ حذف 191 س الكناية جائزٌ، وهو ظاهر.
ووجه آخر: وهو أنّه جاز أن يكون وُلِدَ له وَلَدٌ على ما جاء في بعض الأخبار، بعد أن يكون سليمان - عليه السلام - كان ينتظر أن يولد له ولد، [يقرّ به](7) عنده (ع: عينه)؛ فلم يجزع، ولم يستعمل الطّيش، بل أظهر الرّضا بما أوتي، وأناب إلى الله تعالى، وإلى الرّضا بقضائه، وترك السّخط لحكمه على ما يليق بشاكلته، وتقتضيه حاله مِن النّبوّة.
ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص:35]؛ قالوا: فسليمان - عليه السلام - حسد في ذلك،
(1) قائل البيت الآتي هو قتادة بن مسلمة الحنفي. ينظر ديوان الحماسة لأبي تمّام حبيب بن أوس الطائي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، 1401 هـ- 1981 م، 1/ 368.
(2) هذا في ديوان الحماسة، 1/ 368، وفي النّسختين: أوّلا.
(3) هذا في ديوان الحماسة، 1/ 368، وفي النّسختين: حب.
(4) هذا في ديوان الحماسة، 1/ 368، وفي النّسختين: يا سكون.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: صابه.
(6) في الأصل: وحبه يا سكون ضميم. وفي ث: وحبة يا سكون ضميم.
(7) تحتمل: "يقربه" أو: "يقر به".