الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٩٩يخرُج منها لحمٌ؟ قال: تتركُ الصلاةَ والصيامَ بقدرِ أيَّامِ حيضِها، وإن دامَ بها الدمُ؛ كانَت مستحاضةً.
قلت: فإن خرجَ منها دمٌ ولم يتبيَّن فيه خلق؟ قال: تقعدُ كما كانَت تقعدُ لنفاسِها من قبلُ، ولا تنقضِي عدّتُها، ولا تحلُّ للأزواجِ حتَّى تسقطَ سقطًا(1) بيّن الخلق.
مسألة: ومن غيره: قلت له: فالغسلُ من الاستحاضةِ، ليسَ هو من السنةِ اللازمةِ؟ قال: لا أعلمُ أنّه مِن المجتمعِ على وجوبِه.
قلت له: فإن وطِئ امرأتَه وهي مستحاضةٌ من غيرِ أن تغسلَ له 147 س أو تتيمّم بالصعيدِ، أتكونُ امرأتُه لا بأسَ عليها؟ قال: نعَم، يُروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاَن؛ أحدُهما أنّه قال لها أن(2) تستنقِي وتصلِّي وتجمع الصلاتَين(3)، وأحدُهما: أنّه «أمرَها أن تغسلَ وتجمعَ الصلاتَين»(4)، فأخذَ أكثرُ الناسِ في ظاهرِ الأمة استحاضة، وهو حسنٌ ولا يأمرُ بغيرِه، فإن فعلَت فلم تغسِل وصلَّت؛ [فلاَ نعلَم](5) أنّ أحدًا ألزمَها الكفّارةَ من أصحابِنا. واختلَفوا في البدلِ؛ فألزمَها بعض البدلَ، وبعض لم يرَ عليها البدلَ إذا استنجَت وتوضَّأت(6) وصلَّت.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: سقط.
(2) زيادة من ث.
(3) لم نجده.
(4) أخرجه بلفظ: «تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ» كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 287؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 128؛ وأحمد، رقم: 27474.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فلا تعلم.
(6) في النسختين: توضت.