الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٠١الصلاَة وفيها الدمُ؛ كانَت على حدِّ الاستحاضةِ؛ فهكذَا تفعلُ(1) إلى أن يجيءَ وقتُ الحيضِ فتقعُد له عن الصلاةِ والصومِ.
مسألة: وعن امرأةٍ استقامَ لها ثلاثةُ أقراءٍ على حالٍ واحدٍ، فإذا غسلَت من حيضِها بعدَ الطهرِ من الدمِ راجعَها فيجيئُها طلوعُ الفجرِ وهاجرة وعصرًا وعشاءً ولا يستمرُّ بها، قلت: هل يكونُ لها أن تجمعَ الصلاتَين بغسلٍ واحدٍ إذا انقطعَ عنها في وقتِ الأولَى مخافةَ أن يجيئَها في الآخرةِ فيشقّ بها الغسل، أم لاَ يجوزُ ذلكَ لها وتغسلُ إذا انقطعَ عنها الدمُ في وقت [الصلاةِ، وإنّمَا يكونُ الجمعُ التي يستمرُّ بها ولا ينقطعُ عنها في وقتٍ](2) من أوقاتِ الصلواتِ؛ فمعي أنّ هذه تغسلُ وتصلِّي، ولا تتركُ الصلاةَ إلى وقتِ الآخرةِ، ولا تجمعُ الصلاتَين [وهي ينقطعُ عنها الدمُ أو طاهرَة، وإنّمَا تجمعُ الصلاتَين](3) فيما عندِي أنّه قيل: إذا كانَ الدمُ بها متّصلاً في وقتِ الأولَى سائلاً أو قاطرًا غيرَ منقطعٍ، فإن أخّرَت الأولَى إلى الآخرةِ ما لم ينقطِع فلعلّه يجوزُ ذلكَ، وإن أخّرَت الآخرةَ إلى الأولَى فمِثل ذلكَ، وإن توسّطَت 148 س الوقتَ؛ فذلكَ الذي يؤمرُ به، وإن انقطعَ عنها في وقتِ الأولَى؛ صلَّتها بالغسلِ ولا تصلِّي الآخرةَ، وإن مضَى بها على ذلكَ؛ كانَت على حسبِ ما ذكرتُ لك إن شاء الله فيما عندِي أنّه قيلَ.