قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٠٢

مسألة: وسألته عن المستحاضةِ إذا انقطعَ عنها الدمُ فلم تغسِل وتوضَّأت(1) وصلَّت؟ قال: ليسَ عليها كفّارة، وأحبُّ أن تبدلَ صلاتَها؛ لأنّه جاءَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمَا يوجدُ عنه قولاَن؛ قول: إنّه أمرَها أن تغسلَ. وقول: أمرَها(2) أن تنتقِي(3)؛ أي توضّأ بلا غسلٍ؛ لأجلِ ذلكَ لم يكُن عليها كفّارَة، والله أعلَم. وقد قال بعض: إنّه لا بدلَ عليها أيضًا في صلاتِها.

مسألة: وقال: إذا رأَت المرأةُ الطهرَ في وقتِ حيضِها وغسلَت، وصلَّت صلواتٍ، ثمَّ راجعَها الدمُ؟ قال: تتمّ صلاتها، وليسَ هذا مِثل الصيامِ.

مسألة: والمريضُ والمستحاضةُ لا يلزمُهم من حيث الوجُوب جمعُ الصلاتَين، ويؤمرَا بذلكَ، ولو أنّ المريضَ صلَّى كلّ صلاةٍ كانَ أفضلَ له، والمستحاضةُ لو اغتسلَت لكلِّ صلاةٍ لم تفسد صلاتُها، وقد قالُوا بهذا أيضًا لكلِّ صلاةٍ، وإذا جهلَت المستحاضةُ الغسلَ، فلم تكن تغتسِل(4)؛ لزمَها البدلُ في صلاتِها، وصيامُها تامّ.

مسألة: وعن امرأةٍ مستحاضةٍ اغتسلَت من /149 م/ الليلِ، ثمَّ أصبحَت وهي لاَ ترَى الدمَ، أتغسِل(5) لهما وتصلِّي، ومتَى يجامعُها زوجُها؟ قال: تتوضَّأُ للغداةِ إذا لم ترَ الدمَ وتصلِّي، وجازَ لزوجِها أن يطأَها.

(1) في النسختين: توضت.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: تستقي.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تغسل.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: الغسل.

٢٧٬٤٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.