الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٠٥وأمكنَها الغسلُ؛ غسلَت وتوضَّأت(1) وتحفرُ لها حفيرةً تتشاجى عليها عندَ إقامتِها للصلاةِ أن يصيبَ ثيابَها شيءٌ من الدمِ في حالِ صلاتِها، وإن عسرَ عليها الاغتسالُ؛ جازَ لها التيمّمُ بالترابِ لغسلِها ووضوئِها؛ لأنّ الله لاَ يكلّفُ نفسًا إلاَّ وسعَها، والله أعلم.
مسألة: الشيخة بنت راشد: والمستحاضةُ إذا غسلَت ومحكمة(2) بخرقةٍ، فأحسَّت بخروجِ دمٍ في الفرجِ، ولم يظهر على خارجِ الفرجِ، هل ينتقضُ وضوؤُها؟ قال: لا أحفظُ في هذا شيئًا، وحسنٌ أن يلحقَ وضوءَها معنَى الاختلافِ في النقضِ والتمامِ إن كانَت هذه مسألة رأيٍ، فأشبهَ بها تردّد الدمِ غيرِ الفائضِ في الفرجِ، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي المرأةِ المستحاضةِ إذا اغتسلَت لصلاةِ الظهرِ ولصلاةِ المغربِ وتحكمَت بخرقةٍ على الفرجِ لئلاَّ يطير(3) شيءٌ من الدمِ، وثبتَت إلى صلاةَ الآخرةَ، أيجوزُ لها أن تصلِّي بذلكَ الغسلِ الأوّلِ(4) والوضوءِ الأوّلِ، أم عليها أن تغتسلَ وتتوضَّأ للصلاةِ الآخرةِ؟
الجواب: إذا لم يحدث عليها حدثٌ من خروجِ الدمِ؛ فالغسلُ الأوّلُ والوضوءُ كافٍ، ويجوزُ أن تصلِّيَ بذلكَ الغسلِ، وإن حدث عليها شيءٌ قبلَ الصلاةِ؛ فعليها الغسلُ والوضوءُ، والله أعلَم، وبه التوفيق. 150 س
(1) في النسختين: توضت.
(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: تحكمت.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يظهر.
(4) زيادة من ث.