الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣١١الطاهرِ عندَه، وصيامُها تامٌّ إذا كانَت صامَت في حالِ يكونُ عليها فيه(1) بدلُ الصلاةِ؛ لأنّها بمنزلةِ الطاهرِ على من يرَى ذلكَ. وأمَّا بعض؛ فلم يرَ عليها إعادةَ صلاةِ اليومِ واليومَين ولو استمرَّ بها الدمُ بعدَ اليومِ واليومَين. وأمَّا إذا انقطعَ عنها الدمُ في اليومِ واليومَين؛ فتلكَ بمنزلةِ الحائضِ؛ لا نعلمُ في ذلكَ اختلافًا أن ليسَ عليها إعادَة الصلاةِ، وإذا لم يكُن /153 م/ عليها إعادَةُ الصلاةِ وكانَت صائمةً في حال لا يكونُ عليها فيه إعادةُ الصلاةِ إذا تركَت الصلاةَ؛ فإنّ عليها إعادَة الصومِ؛ لأنّها بمنزلةِ الحائضِ، فأخذ لها بالقولِ الأوّلِ بالاحتياطِ على صومِها وصلاتِها في مذهبِه هو، وأمَّا على قولِ من لا يرَى عليها إعادةَ الصلاةَ؛ فإنّه لازمٌ لها أن تعيدَ صومَ اليومِ واليومَين؛ لأنّها كانَت عندَ من يرَى ذلكَ بمنزلةِ الحائضِ، والحائضُ لا يتمّ صومُها.
فإن تمَّت أيَّامُ حيضِها وانقطعَ عنها الدمُ، وهي ترَى الصفرةَ والكدرةَ يومًا أو يومَين، وذلكَ في شهرِ رمضانَ، هل يجوزُ صيامُها؟ قال: أحبّ إلينا أن تقضِي.
وكان أبو منصور يقول: لاَ زيادةَ في الصفرةِ، والأخذُ بالثقةِ أحبّ إلينا، ولا تدعُ الصلاةَ والصيامَ في الصفرةِ، وتقضِي الصيامَ، وأمَّا الصلاةُ؛ فلا إعادةَ عليها، فإذا رأَت الطهرَ [بعدَه الصفر](2)؛ فلتغتسِل. قال: وهذا على قولِ من يرَى(3) زيادةَ اليومِ واليومَين في الصفرةِ والكدرةِ، وذلكَ موجودٌ عن أبي نوح. وأحسب أنّ غيره يرَى زيادةَ اليومِ واليومَين في الصفرةِ والكدرةِ إذا دامَتا في المرأةِ بعدَ