الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣١٢حيضِها، وإذا رأَى لها أن تنتظرَ في اليومِ واليومَين فصامَت في تلك اليومِ واليومَين؛ فصومُها فاسدٌ؛ لأنّه لا يرَى لها أن تقعدَ عن الصلاةِ والصومِ إلاَّ وهي بمنزلةِ الحائضِ، والحائضُ 153 س لا يتمُّ صومُها، وعليها إعادةُ ما صامَت في وقتٍ يجوزُ لها فيه تركُ الصلاةِ.
وأمَّا الذي عليه العامّةُ؛ فإنّهم لا يرَون أن تنتظرَ بعدَ انقضاءِ أيَّامِ حيضِها إلاَّ في الدمِ السائلِ فقط، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي وتصومُ، فإذا اغتسلَت وصلَّت وصامَت؛ فصومُها تامٌّ وصلاتُها، فإذا طهرَت من الصفرةِ والكدرةِ، وقد كانَت غسلَت على غيرِ طهرٍ ثمَّ رأَت الطهرَ بعدَ ذلكَ؛ فبعض يرَى عليها أن تغتسلَ غسلاً لطهرِها، وذلكَ على قولِ من يرَى لها الانتظارَ في الصفرةِ؛ لأنّه يأخُذ لها في ذلكَ بالثقةِ وهو أحوطُ. وبعض لا يرَى عليها غسلاً إذا كانَت قد غسلَت من بعدِ انقطاعِ الدمِ السائلِ عنها، وهذا القولُ أيسرُ، وهو جائزٌ إن شاءَ الله؛ لأنّها قَد غسلَت من حيضِها، وليسَ عليها من الصفرةِ والكدرةِ في غيرِ أيَّامِ حيضِها غسلٌ، وإنّمَا عليها الغسلُ في غيرِ أيَّامِ حيضِها من الدمِ السائلِ.
مسألة: وعن امرأةٍ قرؤُها ستّة أيَّامٍ أو سبعَة أيَّامٍ، ثمَّ إنّها صامَت بدلاً من شهرِ رمضانَ، فلمَّا صامَت يومَين جاءَها الدمُ، فقعدَت أربعةَ أيَّامٍ، ثمَّ طهرَت يومَ خامِس ولم تغتسِل حتَّى كانَ الليلُ، ثمَّ اغتسلَت، فلمّا صامَت راجعَها الدمُ؛ قال: إن كانَت فطرَت في ذلكَ اليومِ الذي لم تغسِل فيه؛ بطلَ ما صامَت، وتعيدُ الصلواتِ /154 م/ التي تركَتهن وهي طاهرٌ، فإن راجعَها الدمُ في بقيّة من أيَّامِ حيضِها؛ أمسكَت عن الصلاةِ حتَّى تستتمّ أيَّامَ حيضِها، فإن طهرَت؛ اغتسلَت وصلَّت، وإن استمرَّ بها الدمُ بعدَ انقضاءِ أيَّامِ حيضِها؛ انتظرَت يومًا أو يومَين وهي ممسكةٌ عن الصلاةِ، فإن طهرَت؛ اغتسلَت وصلَّت، وإن استمرَّ بها