الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣١٥مسألة: أبو معاوية: وإذا طهرَت المرأةُ في الليلِ في رمضانَ، فتوانَت أن تغتسلَ حتَّى أصبحَت؛ فعن أبي عبد الله: إنّ عليها بدل ما مضَى من رمضانَ. وعن أبي علي أنّه قال: ليسَ عليها إلاَّ بدل يومٍ، وبه يقولُ أبو معاوية، وهو أحبّ إلي.
مسألة: وعن امرأةٍ طهرَت في شهرِ رمضانَ، فتمّت أيَّام حيضِها، فلمّا كانَ آخر يومٍ من عدّتِها الذي تظنّ أنّ الطهرَ يكونُ فيه أكلَت ذلكَ /155 م/ اليومَ، هل عليها غيرُ البدلِ لأيّامِ حيضِها إذا لم يحلّ لها الصومُ من أجلِ الحيضِ؟ فلا بأسَ أن تأكلَ في عدَّةِ أيَّامِ حيضِها ما لم تطهُر.
وقال غيره: إذا رأَت الطهرَ البيّنَ؛ فلتمسِك عن الأكلِ، ولتغتسِل، وتعيد الصومَ بذلك اليومِ يومًا واحدًا.
قال أبو سعيد: إذا كانَ ذلكَ في أيَّامِ حيضِها إلاَّ أنّها تظنُّ أنّها تطهر فيه فأكلَت فيه؛ فلا بأسَ عليها مَا لم تطهُر، ولا أعلمُ في ذلكَ اختلافًا، فإذا طهرَت فيه؛ فقد قيل: تمسك. وقيل: تأكلُ إن شاءَت، وهو أحبّ إليّ.
مسألة: وعن امرأةٍ حاضَت، ثمَّ طهرت، فراجعَها الدمُ وهي صائمةٌ، تبدلُ ما صامَت أو لا؟ قال: إن كانَت طهرَت ثمَّ جاءَها الدمُ من بعدِ الثلاثِ؛ فهي مستحاضةٌ، ولا بدلَ عليها في صومِها، فإن جاءَها الدمُ من بعدِ وقتِ حيضِها في الثلاثِ؛ فذلك حيضٌ، وعليها بدلُ ذلكَ.