قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣١٦

قال أبو سعيد: لا يبينُ لي معنَى ما قالَ في هذا إلاَّ أنّ معنَاه على التوهّم يخرجُ لعله كان عدَّة أيَّامِ حيضِها ثلاثًا، فإن كانَ كذلكَ؛ فإذا طهرَت فيهن وصامَت ثمَّ راجعَها الحيضُ فيهن؛ فقد قيل: إنّه لا يتمّ لها صومُها الذي صامَته فيهن. وإن راجعَها الدمُ بعدَ تمامِهن؛ فقد قيل: إنّ صومَها يتمّ فيهن إذا كانَ قد ثبتَ لها معنَى الحيضِ بهن، فإن لم يثبت لها معنَى الحيضِ بهن، ولم تتبيَّن أيَّام حيض بوجهٍ من الوجوهِ؛ فصومُها أيضًا فيهن تامٌّ؛ لأنّهن أيَّامُ طهرٍ إذا لم يتبيّن أيَّام حيض في الحكمِ 155 س وتنظر في المسألَة، فإنَّها متعلّقة عندي.

مسألة: وسئِل عن امرأةٍ كانَ عليها بدلُ عشرةِ أيَّامٍ من شهرِ رمضانَ، فأتاها الدمُ دم الحيضِ يومَين، ثمَّ طهرَت بعدَ اليومَين(1) وتمَّ طهرُها، وكانَت في اليومَين لما رأَت الدمَ تامّة صومها وتصلِّي، ما يكونُ صومُها وصلاتُها؟ قال: معي أنّه قد قيل في بعض القول: يكونُ عليها البدلُ بدل الصلاةِ إذا لم تتمّ ثلاثَة أيَّامٍ حيضًا، ويكونُ صومُها تامًّا إذا لم تكُن حائضًا، ويذهبُ في ذلكَ إلى أنّه لا يكونُ الحيضُ أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ. وفي بعض القول: إنّه لا يتمّ صومُها، ولا بدلَ عليها في الصلاةِ؛ لثبوتِ معنى القولِ أن كلّ دمٍ جاءَ بعدَ طهرِ عشرةِ أيَّامٍ فهو حيضٌ، وكان ذلك حيضًا في معنَى تركِ الصلاةِ أنّه لا بدلَ عليها منه.

مسألة: قلت: فإن وطِئها زوجُها في هذا الدمِ، ما يكونُ هذا الوطءُ؟ قال: إن وطِئها في هذا الدمِ؛ خرجَ منه معنى الاختلافِ عندِي، ويعجبني لموضعِ(2)

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يومين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بموضع.

٢٧٬٥٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.