الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٢٠الباب الثامن والعشرون في الحائض تطهر في وقت صلاة أو يحدث حيضها في وقت صلاة و [بدلها لذلك](1)
/157 م/ ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد -حفظه الله- عن الحائضِ، كيفَ لزمَها بدلُ الصيامِ، ولم يلزَمها بدلُ(2) الصلاةِ؟ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهَى الحائضَ والنفسَاء عن بدلِ الصلاةِ التي تركَتها في أيَّامِ الحيضِ والنفاسِ، وأمرَهما أن يبدلاَ ما أكلتَا في أيَّامِ الحيضِ والنفاسِ في شهرِ رمضان»(3)، صلّى الله على نبيّنَا محمّد - عليه السلام -.
مسألة: عندي أنّه عن أبي سعيد: وقال: غسلُ الحيضِ فريضةٌ، وفرضُه في كتابِ الله فيما أحسبُ أنّه من قولِه تباركَ وتعالَى: ﴿حتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة:222]، فقيل: إنّ الطهرَ هو النقاءُ، والتطهرُ هو الغسلُ.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفُوا في الحائضِ تطهرُ قبل غروبِ الشمسِ أو قبلَ طلوعِ الفجرِ؛ فقالت طائفة: إذا طهرَت قبلَ غروبِ الشمسِ؛ صلّت الظهرَ والعصرَ، وإذا طهرَت قبلَ طلوعِ الفجرِ؛ صلَّت المغربَ والعشاءَ، ورَوينا هذا القول عن عبد الله بن عوف وابن عبّاس وبه قال طاووس ومجاهد والنخَعي والزهري وربيعة ومالك والليث والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور. وقال الحسن البصري وقتادة وحماد بن أبي سليمان: إذا طهرَت في وقتِ