قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٢١

العصرِ؛ صلَّت العصرَ، وليس عليها صلاةُ الظهرِ. وقال الثوري: [إن شاءت صلت الظهر والعصر، و](1) ليسَ عليها إلاَّ العَصر، وكذلكَ قولُه في المغربِ 157 س والعشاءِ إذا طهرَت بعدَ الشفقِ. وفي قول مالك: إذا أمكنَها أن تصلِّي الظهرَ وركعةً من العصرِ؛ فعليها الظهرُ والعصرُ، وإن لم يمكِنها أن تصلِّيَ إلاَّ صلاةً واحدةً؛ فليس عليها غيرها، وكذلك الجوابُ في المغربِ والعشاءِ.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا رأَت الحائضُ الطهرَ في وقت؛ فعليها صلاة تلك الصلاةِ والتي تليها قبلها. [وفي بعض قولهم: إنّه ليسَ عليها تلك الصلاة إلاَّ التي طهرَت في وقتِها](2). وفي بعض قولهم: إنّه لاَ عليها إلاَّ الصلاة التي طهرَت في وقتها وأمكنَها الغسلُ والتطهّرُ قبلَ انقضاءِ وقتِها وصلاتها في وقتِها قبلَ انقضائِها، وهذا القولُ عندِي أصحُّ ما يخرجُ عندِي من القولِ؛ لأنّها كانَت فيما دونَ ذلكَ قبلَ الطهرِ ممنوعَة الصلاةِ وبعدَ الطهرِ مخاطَبةً بالغسلِ للصلاةِ، ولا صلاةَ لها إلاَّ به، إلاَّ أنّي أقول: إنّها إن خافَت فوتَ(3) وقتِ الصلاةِ التي طهرَت فيها إن اغتسلَت لها؛ تيمّمَت وصلَّت إذا كانَت على كلّ حالٍ إن أخذَت في الغسلِ لم تدرِك الصلاةَ في وقتِها، فإذا صلَّت بالتيمّمِ؛ فيخرجُ أنّه لا شيءَ عليها غيره، ويخرجُ عندِي أنّها تعيدُها بالغسلِ عندَ وجودِ الماءِ، فالأوّلُ أشبهُ عندِي باللازمِ وهذا بالاحتياطِ.

(1) زيادة من زيادات الإشراف (1/ 308).

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فرت.

٢٧٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.